hamburger
userProfile
scrollTop

تحركات سريعة.. إيران تستعين بالصين استعدادا للهجوم الأميركي

ترجمات

مسؤولون: إيران أعادت بناء 16 موقعا عسكريا منذ حرب يونيو (أ ف ب)
مسؤولون: إيران أعادت بناء 16 موقعا عسكريا منذ حرب يونيو (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقارير: إيران أعطت أولوية قصوى لإعادة بناء منظومتها الصاروخية.
  • مفاوضات بين إيران والصين لشراء منظومة دفاع جوي بعيدة المدى.
  • مخاوف من تداعيات كبيرة في حال هاجمت أميركا إيران.

كشفت تقارير أن التحركات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، تشير إلى أن قيام الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية للنظام الإيراني أمر لا يزال مطروحا، في وقت تستعد فيه طهران للرد بهجمات صاروخية على الأهداف الأميركية في المنطقة وتتفاوض مع الصين لشراء منظومة دفاع جوي متطورة، وفق صحيفة "تليغراف".


وقالت الصحيفة، إنه بعد 3 أسابيع من وعد ترامب للمتظاهرين بأن القوات الأميركية "مستعدة تمامًا" و"ستأتي لإنقاذهم"، قد تكون المساعدة التي وعد بها في طريقها أخيرًا.

وتنتظر إيران أن تُبادر الولايات المتحدة بالتحرك قبل أن تُطلق العنان لهجومها، بعد أن أعادت بناء ترسانتها ببطء عقب حرب يونيو التي استمرت 12 يومًا. ويعتقد محللو الاستخبارات أنّ المواد الكيميائية المستوردة من الصين كافية لتزويد ما يصل إلى 500 صاروخ باليستي بالوقود، وفق التقرير.

ضربة وشيكة؟

أفادت التقارير أن ترامب كان على وشك إصدار أوامر بشنّ ضربات عسكرية الأسبوع الماضي قبل أن يتراجع في اللحظة الأخيرة، مُبررًا ذلك بأن النظام الإيراني قد استجاب لتحذيراته بإلغاء خطط إعدام مئات المعتقلين الذين تم اعتقالهم خلال الاضطرابات.

ويقول دبلوماسيون ومحللون إنه من المرجح أنه رضخ لضغوط دول الخليج التي تخشى ردًا صاروخيًا إيرانيًا على القواعد الأميركية على أراضيها، ولإسرائيل التي رأت أنها تفتقر إلى دفاعات جوية كافية لمقاومة هجوم إيراني متواصل.

بحسب الصحيفة، قد يكون ترامب يُمارس التمويه، مُظهِرًا استعراضًا للقوة بهدف إجبار طهران على التخلي عن برنامجها النووي والصاروخي الباليستي. لكن ثمة أسباب تدعو للاعتقاد بأنه قد يكون جادًا.

وقال التقرير إن إسقاط النظام، أو إجبار مرشده الأعلى، علي خامنئي، على التنحي، سيفوق حتى الإطاحة بنيكولاس مادورو في فنزويلا.

ومع تزايد المخاوف من فقدان مصداقية ترامب، قال دبلوماسي غربي: "يخشى ترامب أنه إذا لم يفعل شيئًا، فإنه يُعرّض نفسه لاتهامات بالضعف. وهذا ما يريد تجنبه".

يرى آخرون أن تردد ترامب لم يكن مدفوعًا بالسياسة بقدر ما كان مدفوعًا بالحقائق العسكرية. وقال الخبير في الشأن الإيراني غريغوري برو، إنه على الرغم من امتلاك الولايات المتحدة قوة نارية هجومية كبيرة في المنطقة، إلا أنها افتقرت في البداية إلى دفاعات كافية لحماية القواعد الإقليمية وإسرائيل من أي رد فعل.

وأفادت التقارير بنشر منظومات الدفاع الجوي باتريوت وثاد في قاعدة العديد العسكرية الأميركية في قطر، وفي أماكن أخرى في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا رأت إسرائيل أن دفاعاتها قد تعززت بشكل كافٍ، فقد تدعم مجدداً الضربات الرامية إلى إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية.

وقال برو: "من الواضح أن الولايات المتحدة تستعد لاستخدام القوة واستيعاب الرد الإيراني".

هل يصل الدعم الصيني لإيران؟

وعلى الرغم من النكسات الأخيرة، لا تزال إيران تمتلك قوة صاروخية هائلة. فمن بين مئات الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل في يونيو، اخترق العشرات منها الدفاعات الجوية. ويقول محللون عسكريون إن حتى نسبة اختراق ضئيلة قد يكون لها آثارٌ بالغة، وفق التقرير.

منذ الحرب، تشير تقييمات الاستخبارات الغربية إلى أن إيران أعطت الأولوية لإعادة بناء برنامجها الصاروخي، واستوردت مواد كيميائية أولية من الصين لإنتاج وقود دافع صلب. وقد نجا جزء كبير من ترسانتها، مخبأً في منشآت تحت الأرض بُنيت بمساعدة كوريا الشمالية، وفقاً للخبير في الشأن الإيراني جان كاساب أوغلو.

تشير تقييمات استخباراتية من العام الماضي إلى أن إيران استوردت أطناناً من بيركلورات الصوديوم إلى ميناء بندر عباس. ومن المفترض أن تكفي الكميات التي يُزعم أن إيران استوردتها لتزويد عدة مئات من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى. وقد رصدت عمليات تتبع الاستخبارات البحرية أسطولاً صغيراً من سفن الشحن التي تبحر بشكل متكرر بين الصين و إيران.

تشير صور الأقمار الصناعية أيضًا إلى استخدام قاعدة الإمام الخميني الفضائية لإطلاق صواريخ تجريبية، حيث يدلّ وجود آثار احتراق على منصة الإطلاق على تعرضها للحرارة.

بعد الهزيمة التي مُنيت بها إيران جراء عمليات قطع الرؤوس العام الماضي، والتي أودت بحياة عشرات المسؤولين البارزين في منازلهم رغم التحذيرات الصينية من هجوم إسرائيلي وشيك، كانت الأولوية القصوى لإيران بعد الحرب، وفقًا لمحللين أمنيين، هي تعزيز حماية الأهداف عالية القيمة.

ووفق التقرير، تجري إيران مفاوضات مع الصين بشأن شراء منظومة صواريخ الدفاع الجوي بعيدة المدى HQ-9B. وعلى الرغم من التقارير الإعلامية التي تُشير إلى خلاف ذلك، لا يوجد دليل على تسليم الصين هذه المنظومة إلى إيران.

وفي غضون ذلك، أفاد مسؤولون إيرانيون أنه من بين 21 موقعًا للصواريخ الباليستية التي ضربتها إسرائيل في يونيو الماضي، أُعيد بناء 16 موقعًا، بينما تستمر أعمال الإصلاح في المواقع المتبقية.

وقال مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى إن الصواريخ ومنصات الإطلاق جاهزة بالفعل تحسبًا لضربة مفاجئة محتملة من الولايات المتحدة.

وأضافوا: "وحدات الصواريخ السرية في حالة تأهب قصوى منذ أسابيع". قال مسؤول إيراني رفيع: "إذا أراد ترامب شنّ ضربة بلا سبب، فكل شيء جاهز له".