يرى مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، أن الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني، ودفاعاته الجوية، ومجمعه الصناعي العسكري، كانت هائلة.
كما أن اقتصاد النظام الإيراني، الذي كان يعاني أصلا أوضاعا بالغة السوء قبل اندلاع الحرب، تدهور أكثر بفعل الحصار البحري الأميركي. وفي المقابل، تتعافى صادرات النفط من دول الخليج، بعدما أخفقت طهران في إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه لاحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة لها.
هجمات إرهابية
غير أن بولتون، بحسب مقال رأي له في صحيفة "ذا هيل"، يتخوف من احتمالات ميل النظام الإيراني إلى هجمات إرهابية محدودة النطاق، يصعب أحيانا إثبات مسؤولية طهران المباشرة عنها، وتُنفذ بعيدا عن ساحات القتال، لإنهاك عزيمة الولايات المتحدة ومنح إيران الوقت للتعافي من الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى.
وقد توفر حادثتان إرهابيتان وقعتا مؤخرًا وانتهتا بالفشل، لمحة جزئية عن إستراتيجية إيرانية أوسع نطاقا وطويلة الأمد، بحسب بولتون.
تقع قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد بإنجلترا على مسافة بعيدة من إيران، لكنها ليست بعيدة بما يكفي لمنع إرهابيين مدعومين من طهران من الوصول إليها.
ولا تزال تفاصيل الواقعة تتكشف بشأن ما يبدو أنه هجوم أُحبط ضد القاعدة، التي تمثل منشآتها أهمية لعمليات القوات الجوية الأميركية في أوروبا والشرق الأوسط، خصوصا العمليات التي تنفذها واشنطن ضد البرنامج النووي الإيراني والمجمع الصناعي العسكري لطهران.
مؤشرات قوية
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام علنا إن هناك "مؤشرات قوية" على ضلوع إيران. كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن حكومته زودت بريطانيا بمعلومات استخبارية بشأن تهديدات إيرانية محتملة، قبل إحباط لندن للهجوم المحتمل.
أما في واقعة فلاي دبي، فلا يوجد حتى الآن دليل على تورط إيراني، ولا تزال التحقيقات جارية.
وتعزز حقيقة أن قاعدة فيرفورد تؤدي دورا في الحرب ضد إيران احتمال ضلوع طهران في الهجوم. ويقول بولتون إنه "ينبغي للولايات المتحدة وإسرائيل أن تشعرا بالقلق إزاء احتمال وقوع مزيد من الهجمات على أهداف عسكرية أو دبلوماسية، وحتى أهداف خاصة وتجارية، داخل البلدين وخارجهما، وأن تدرسا وتطبقا إجراءات أمنية إضافية".
وختم مقاله بالقول: "وقعت بالفعل محاولات اغتيال إيرانية في الولايات المتحدة استهدفت الرئيس دونالد ترامب وآخرين، انتقاما لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني بضربة أميركية. ومن المرجح أن نشهد مزيدا من هذه المحاولات في ظل الحرب الحالية".



