من المقرر أن يبدأ المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في سويسرا اليوم الأحد، في الوقت الذي نفى فيه مسؤولون أميركيون الادعاءات الإيرانية بشأن إغلاق مضيق هرمز.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوصول وفد إيراني كبير إلى سويسرا لإجراء محادثات سلام مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي غادر فيه نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس واشنطن لحضور اجتماعات قالت باكستان إنها ستبدأ اليوم الأحد.
مباحثات حول لبنان
وقالت مصادر لوسائل إعلام أميركية إن ملف لبنان سيكون البند الأول في المباحثات، وأشاروا إلى أنه سيتم تخصيص جلسة طارئة لمناقشة هذا الملف في بداية المباحثات.
ورغم أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما أثناء سير المفاوضات، أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس السبت إغلاق مضيق هرمز، على الرغم من أن الجيش الأميركي قال إن السفن التجارية واصلت المرور عبر الممر المائي.
وقد تؤدي هذه التطورات إلى تعقيد المحادثات التي يسعى فيها الطرفان إلى المضي قدما في اتفاق مؤقت توسطت فيه باكستان ووقّعه يوم الأربعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان لإنهاء الحرب التي استمرت قرابة أربعة أشهر.
ملفات ساخنة
في إشارة إلى ما وصفها بأنها "الجرائم" الإسرائيلية في لبنان التي تنتهك التزامات الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن السفن ستكون معرضة للخطر إذا اقتربت من المضيق، الذي يُعد ممرا حيويا لإمدادات النفط والغاز العالمية.
لكن القيادة المركزية الأميركية قالت إن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق أمس السبت محملة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط متجهة إلى الأسواق العالمية.
وأضافت القيادة المركزية أن القوات الأميركية ستضمن استمرار حركة الملاحة التجارية.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس السبت أنه لن يتم فرض أي رسوم على المرور عبر المضيق خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر 60 يوما أو بعدها، ما لم تفرض الولايات المتحدة رسوما في حال فشل محادثات السلام.
وترك ترامب الباب مفتوحا أمام احتمال فرض الولايات المتحدة رسوم عبور على مضيق هرمز "مقابل الخدمات المقدمة بصفتها الملاك الحارس لدول الشرق الأوسط" في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام.
واتهم مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر، الولايات المتحدة على موقع إكس بعدم تنفيذ البند الأول من اتفاقها المؤقت المكون من 14 نقطة مع إيران، والذي يتضمن وقف إطلاق النار "على جميع الجبهات"، بما في ذلك لبنان.
وقال إنه طالما ظل الاتفاق حبرا على ورق، فسيظل تدفق الطاقة في الشرق الأوسط متوقفا.
تثبيت وقف إطلاق النار
وبدت الهدنة في لبنان هشة في ظل تبادل الهجمات بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" المدعوم من إيران.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الوفد الإيراني يقوده كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في قطاعات الأمن والبنك المركزي والنفط. وبالإضافة إلى فانس، يضم فريق التفاوض الأميركي المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران ستضغط في سويسرا من أجل الوفاء بالالتزامات، مشيرا إلى عدم وفاء الطرف الآخر بالاتفاقات في الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير سيحضران الجلسات التي تعقد في مطلع الأسبوع
وقال فانس، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إنه واثق من أن وقف إطلاق النار سيصمد، وإنه لم ير أي دليل على إغلاق مضيق هرمز.
وغادر نائب الرئيس الأميركي متوجهاً إلى سويسرا بعد الساعة الـ4 مساء بتوقيت الساحل الشرقي (2100 بتوقيت غرينتش) أمس السبت. وقال فانس للصحفيين قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند إن المفاوضين سيجرون على الأرجح "محادثات تستمر بضعة أيام".
وأضاف "آمل أن نحرز تقدما بشأن القضية النووية، وأن نحرز تقدما بشأن وقف إطلاق النار في لبنان".