كشفت تقارير أنّ مصر تمارس ضغوطًا لإعادة فتح معبر رفح أمام حركة البضائع إلى قطاع غزة، في حين تتمسك إسرائيل بقصر إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرتها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
وأبلغت المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية في إسرائيل، الولايات المتحدة والمبعوث الخاص نيكولاي ملادينوف، بموقف موحد يقضي بعدم السماح بإدخال البضائع إلى قطاع غزة إلا عبر معبر كرم أبو سالم، مؤكدة عدم وجود أيّ نية لتغيير هذه السياسة، وفقا لمصدر إسرائيلي.
وأكدت اسرائيل أنّ حصر دخول البضائع عبر كرم أبو سالم، يهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى قطاع غزة.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية، إلى أنّ قطاع غزة يستقبل يوميًا نحو 600 شاحنة عبر معبر كرم أبو سالم، إضافة إلى بضائع تصل عبر ميناء أشدود والأردن، وتخضع جميعها لإجراءات تفتيش إسرائيلية.
المرحلة التالية لاتفاق غزة
تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة عن الاستعداد للبدء في المرحلة التالية من اتفاق غزة والذي جرى توقيعه في أكتوبر الماضي، فيما وافقت حركة "حماس" على نزع سلاحها من القطاع مقابل انسحاب إسرائيل.
وصعدت إسرائيل من غاراتها على قطاع غزة وقتلت عشرات الفلسطينيين في محاولة لإفشال الدخول في المرحلة التالية للاتفاق، بحسب مراقبين.
في السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ الاتفاق الذي أعلنه لوقف الحرب في قطاع غزة يشكل "انفراجة عظيمة"، رغم ورود مؤشرات من إسرائيل وحركة "حماس" على وجود عقبات كبرى يتعين تخطيها قبل تطبيق الاتفاق.
وجاء تصريح ترامب الأحدث بعد يوم من وصفه للأمر، على أنه "إنجاز مهم" نحو إنهاء الحرب في قطاع غزة، سيفضي لنزع سلاح "حماس" والفصائل المسلحة الأخرى بشكل كامل.
وقال ترامب، "إنها خطوة كبيرة للشرق الأوسط، والناس منبهرون بها حقا، ومتفاجئون بها". وجاء إعلان ترامب بعد تعثر على مدى شهور في جهود إبقاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي في شرم الشيخ بمصر على المسار الصحيح.
وباءت محاولات سابقة للتوصل إلى اتفاق بالفشل بسبب شكوك متبادلة وإصرار كل طرف على أن يتخذ الطرف الآخر الخطوة الأولى.
وذكر مسؤول إسرائيلي أنّ موقف إسرائيل يظل كما هو "ولن يكون هناك أيّ انسحاب من أيّ نوع للجيش الإسرائيلي عن الخط الأصفر الحالي، لحين خضوع حماس لنزع سلاح حقيقي".


