انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي التي لم تقدّم المساعدة لواشنطن في الحرب مع إيران، وأعاد إحياء النزاع حول غرينلاند، وذلك قبيل زيارة إلى واشنطن من المقرّر أن يجريها هذا الأسبوع الأمين العام للناتو.
وقال الرئيس الأميركي الذي هدد بالانسحاب من التحالف العسكري: "كما تعلمون، بدأ كل شيء، إذا أردتم معرفة الحقيقة، مع غرينلاند. نحن نريد غرينلاند. هم لا يريدون منحها لنا. وقلت لهم إلى اللقاء".
وهدد ترامب بضم غرينلاند، وهي منطقة شاسعة في القطب الشمالي تخضع لسيادة الدنمارك، العضو في الناتو، لكنه تراجع في مواجهة احتجاجات الحلفاء الأوروبيين.
وقال الرئيس الجمهوري في مؤتمر صحفي إن "الناتو نمر من ورق" مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يخاف من الناتو".
وأضاف: "هو يخاف منا، يخاف جدا. لقد أخبرني بذلك مرات كثيرة".
ترامب ينتقد الناتو
كذلك، ندّد بحقيقة أن الحلفاء "فعلوا كل ما في وسعهم لعدم مساعدة واشنطن، لافتا إلى أنهم رفضوا إتاحة مدارج لهبوط الطائرات" في سياق الحرب مع إيران.
ويصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إلى واشنطن هذا الأسبوع حيث سيجري محادثات الأربعاء مع ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، بحسب ما أعلن الناتو الجمعة.
وقال ترامب: "سيأتي لرؤيتي الأربعاء، كما تعلمون. إنه رجل رائع. الأمين العام، رجل عظيم".
ومنذ أشهر، يحاول روته القيام بموازنة دقيقة بين الانتقادات اللاذعة التي كان يوجّهها الرئيس الأميركي إلى الحلفاء الأوروبيين الذين وصفهم بـ"الجبناء"، وبين الحرص على الدفاع عنهم دون إثارة غضب ترامب.
كما هاجم ترامب حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، ذاكرا على وجه الخصوص كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا، متهما إياها بالنأي بالنفس عن الحرب في الشرق الأوسط.
وقال: "لدينا 45 ألف جندي في كوريا الجنوبية لحمايتها من كيم جونغ أون الذي تربطني به علاقة جيدة جدا. لقد قال عني كلاما طيبا للغاية" مضيفا: "لقد لاحظتم كم أن الأمور جيدة مع كوريا الشمالية، إنها جيدة جدا".