hamburger
userProfile
scrollTop

"باي باي بيبي".. هل كتب اتفاق إيران بداية النهاية لنتانياهو؟

ترجمات

 الاتفاق الأخير مع طهران أظهر حدود نفوذ نتانياهو في أميركا (رويترز)
الاتفاق الأخير مع طهران أظهر حدود نفوذ نتانياهو في أميركا (رويترز)
verticalLine
fontSize

يرى تحليل نشرته مجلة نيوزويك أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران لا تمثل مجرد تحول في مسار الأزمة الإيرانية، بل قد تشكل ضربة مباشرة للصورة السياسية التي بناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على مدى عقود.

ويشير التقرير إلى أن نتانياهو قدّم نفسه لسنوات بوصفه السياسي الإسرائيلي الأقدر على إدارة العلاقة مع واشنطن والتأثير في قراراتها، مستفيدا خصوصا من علاقته الوثيقة بترامب. إلا أن الاتفاق الأخير مع طهران، بحسب التحليل، أظهر حدود هذا النفوذ بعدما مضت الإدارة الأميركية في التفاهم مع إيران رغم التحفظات الإسرائيلية.


اتفاق ترامب وإيران

وتنص مذكرة التفاهم على وقف الأعمال القتالية وفتح باب المفاوضات لمدة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما تتضمن التزامات متبادلة تتعلق باحترام السيادة وعدم التصعيد، إلى جانب تسهيلات اقتصادية تشمل تخفيف بعض القيود على صادرات النفط الإيرانية والإفراج عن أموال مجمدة.

ويرى كاتب التحليل أن البنود المتعلقة بالبرنامج النووي تمثل مصدر قلق رئيسي لإسرائيل، إذ لا تنص على تفكيك البرنامج أو إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من إيران، بل تكتفي بإجراءات رقابية ومناقشة مستقبل التخصيب خلال المفاوضات النهائية.

كما لفت المقال إلى أن الاتفاق لا يتضمن قيودا مباشرة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما اعتبرته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أحد أبرز التهديدات الأمنية.

وفي سياق التوتر بين واشنطن وتل أبيب، استعاد المقال تصريحات لترامب انتقد فيها العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ونقلت تقارير إعلامية عنه استياءه من غارة إسرائيلية كادت أن تعرقل التوصل إلى الاتفاق. كما أكد الرئيس الأميركي في أكثر من مناسبة أن إسرائيل بحاجة إلى التصرف بمسؤولية أكبر خلال المرحلة الحالية.

وبحسب التحليل، فإن الخلاف لا يعني بالضرورة انهيار التحالف الأميركي الإسرائيلي، لكنه يضعف السردية السياسية التي اعتمد عليها نتانياهو طويلًا، والقائمة على قدرته الاستثنائية في التأثير على صانع القرار الأميركي.

ويخلص التحليل إلى أن التحدي الأكبر أمام نتانياهو لا يكمن فقط في بنود الاتفاق، بل في الرسالة السياسية التي يحملها: فالاتفاق الذي لم يتمكن من منعه، وتم توقيعه رغم اعتراضاته، قد يمنح خصومه مادة قوية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ويعزز رواية مفادها أن واشنطن كانت دائما الطرف الأقوى في العلاقة، وأن نتانياهو لم يكن يوما صاحب الكلمة الأخيرة فيها.