لا يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط للقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وذلك خلال زيارته المرتقبة للصين، وفق ما ذكر مسؤول في البيت الأبيض.
هل يلتقي ترامب زعيم كوريا الشمالية؟
فالرئيس ترامب الذي التقى بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون 3 مرات خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى بين عامي 2017 و2021، مرة في سنغافورة ومرة ثانية في فيتنام إلى جانب مرة أخيرة في قرية بانمونجوم الحدودية بين الكورتين الشمالية والجنوبية، وتعرف بقرية الهدنة والسلام بعدما شهدت تدشين اتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، يجد مسار الحوار والانفتاح الدبلوماسي أمام منحى مغاير عن سوابقه، في ظل تداعيات الموقف الكوري الشمالي من الحرب في إيران.
وقد نقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية عن المسؤول الأميركي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هذا التوجه بخصوص عدم اعتزام ترامب لقاء زعيم كوريا الشمالية يأتي ردا على تساؤلات بشأن إمكانية إعادة تنشيط المسار الدبلوماسي بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وكان من المقرر أن يجري ترامب زيارته إلى الصين في الفترة بين يومي 31 مارس و 2 أبريل، قبل أن يتم تأجيلها إلى 14 و15 مايو الجاري، على خلفية التطورات الإقليمية، تحديدا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
قمة مرتقبة
وكانت التوترات قد عادت من جديد بين ترامب وكوريا الشمالية إثر شنّ وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية هجوما على الحرب في إيران، ووصفها بـ"العدوانية".
مع القمة المرتقبة في آسيا بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني شي جين بينغ، فإن ترامب في ما يبدو لا يخطط لعقد ثمة اجتماع مع زعيم كوريا الشمالية خلال وجوده بالمنطقة.
وحتى الآن يظل استئناف المسار الدبلوماسي بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية محل غموض وتساؤل كبيرين في ظل جملة التوترات التي فرضت نفسها مجددا وبرزت في متن الخطاب السياسي للبلدين، الأمر الذي يباعد بين إمكانية أو فرص اللقاء، وقد كان كيم جونغ أون قد أعلن في المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري الشمالي الحاكم نهاية فبراير، أنه لا يوجد ما يمنع أن تؤطر الدبلوماسية العلاقات بين البلدين و"التعايش بسلام" بشرط أن تتخلى واشنطن عن "سياستها العدائية" بحسب تعبيره وتقبل بكوريا الشمالية "دولة نووية".