hamburger
userProfile
scrollTop

إيران تراقب.. اختلاف الأهداف يشعل الخلافات بين ترامب ونتانياهو

ترجمات

سيطرة ترامب على الحزب الجمهوري تبقي خيارات نتانياهو محدودة (رويترز)
سيطرة ترامب على الحزب الجمهوري تبقي خيارات نتانياهو محدودة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مستشارو ترامب قلقون من نفوذ نتانياهو.
  • التوتر بين ترامب ونتانياهو تصاعد خلال الأسابيع الماضية.
  • خبراء: إيران تستغل الأوضاع لتأجيج الخلافات بين نتانياهو وترامب.

عندما سعى رؤساء الولايات المتحدة السابقون إلى تقييد صلاحيات بنيامين نتانياهو، استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي في كثير من الأحيان الانقسامات في السياسة الأميركية ليجد آذاناً صاغية في واشنطن ويتخلص من القيود المفروضة عليه.

لكن نتانياهو يجد نفسه اليوم أمام معضلة لا مفر منها في مواجهته مع الرئيس دونالد ترامب، الذي يفرض قبضته المحكمة على حزبه، في وقتٍ لا يُبدي فيه الديمقراطيون أي تعاطف يُذكر مع نتانياهو، وفقا لصحيفة "واشنطت بوست".

وقد مارس ترامب في الأيام الأخيرة سلطته الجارفة على إسرائيل بشكل لم يسبق له مثيل منذ عقود، مُعلناً يوم الاثنين أنه أجبر نتانياهو على التراجع عن هجوم كان قد شنه بالفعل على إيران، مُهدداً إياه بأنه سيجد نفسه "وحيداً" في مواجهة طهران لولا ذلك.

اختلاف أهداف ترامب عن نتانياهو

وقد أسفر ذلك عن خلاف علني غير مسبوق بين زعيمين بنيا تحالفاً قوياً رغم ما واجهاه من استنكار من دول أخرى. لكن أجنداتهما السياسية الداخلية باتت الآن متباينة: فترامب يُريد إنهاءً سريعاً للحرب مع إيران، بينما يواجه نتانياهو ضغوطاً للمضي قدماً نحو تحقيق نصر كامل على طهران.

وبحسب التقرير، قد تُسهم الديناميكية المعقدة بين الزعيمين في تحديد مستقبل الشرق الأوسط لجيل كامل، حيث يدفع كل منهما اعتبارات داخلية نحو أهداف مختلفة.

وقد برز الخلاف بشكل خاص خلال الأسبوع الماضي، حيث ندد ترامب بنتانياهو في مكالمة هاتفية معه لتهديده وقف إطلاق النار الهش مع إيران.

وقال ترامب لصحيفة "فايننشال تايمز" في مقابلة هاتفية يوم الأحد: "لن يكون أمام نتانياهو أي خيار". "أنا صاحب القرار. أنا صاحب القرار المطلق. هو لا يملك القرار".

يُعدّ أسلوب ترامب في التعامل مع نتانياهو غير مألوف، إذ لطالما توخّى الرؤساء الأميركيون الحذر من الظهور بمظهر غير ملتزم تمامًا بأمن إسرائيل.

وقال المحلل الأميركي ديفيد ميلر: "يتمتع ترامب بنفوذ سياسي على رئيس وزراء إسرائيلي غير مسبوق في تاريخ العلاقات، ويعود ذلك جزئيًا إلى سيطرته على الحزب الجمهوري".

كما يواجه ترامب ضغوطًا داخلية تتعارض مع أولويات نتانياهو. ومن المتوقع أن يتكبّد الجمهوريون خسائر فادحة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، وقد تكون هذه الخسائر أكبر إذا استمرت الحرب مع إيران وزادت من ارتفاع أسعار الغاز.

كيف تتعامل إيران مع خلافات ترامب ونتانياهو

لأشهر، عارض نتانياهو أي اتفاق مع إيران ودعا علنًا إلى تغيير النظام. كما أبدى استياءه من جهود إيران - والآن ترامب - لكبح جماح إسرائيل في لبنان، حيث يخوض حربًا متقطعة ضد "حزب الله" منذ ما يقرب من 3 سنوات.

قد يُشكل التوتر بين الرجلين خطرًا عليهما معًا، إذ تسعى إيران لاستغلال الخلافات التي قد تُفرّق إسرائيل عن حليفها القديم واشنطن، بحسب التقرير.

وفي وقت يشكك فيه العديد من المراقبين الخارجيين في عمق واستمرار الخلاف بين ترامب ونتانياهو، قد تسعى إيران لاختبار العلاقة، كما قال تيد سينغر الرئيس السابق لعمليات الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وأضاف سينغر: "الإيرانيون قادرون على القيام بأمور متعددة في آن واحد". يحاولون اختبار مدى تماسك العلاقة بين نتانياهو وترامب، وتأجيج التوترات بينهما. كما يعززون نفوذهم لدى وكلائهم المتبقين، وتحديدًا "حزب الله".

وقالت المسؤولة السابقة في الموساد الإسرائيلي سيما شاين، إن العديد من التقارير في الأسابيع الأخيرة تشير إلى انعدام ثقة حقيقي ومتزايد بين ترامب ومستشاريه ونتانياهو.

وأضافت شاين أن بعض هؤلاء المستشارين قلقون بشأن نفوذ نتانياهو.

وأشارت شاين: "هناك قلق متزايد حول ترامب، إذ يعتقد البعض أن نتانياهو تمكن من تغيير رأيه والتأثير عليه. كل من يعرف نتانياهو يدرك أنه متلاعب، ولا يريد اتفاقًا مع إيران".

لكن نتانياهو يواجه مخاطر سياسية حقيقية في الداخل إذا بدا وكأنه يذعن لترامب في مسائل تُعتبر حيوية للأمن الإسرائيلي، على حد قولها.