أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أنّ الولايات المتحدة أحدثت تحوّلا جوهريا في موازين القوى بالشرق الأوسط، معتبرا أنّ نتائج هذا التحول ستبقى قائمة سواء التزمت إيران بالاتفاق المعلن أم لم تلتزم به.
ضغط على إيران
وقال فانس إنّ أيّ إخلال إيراني ببنود الاتفاق، لن يغير من واقع أنّ برامج طهران النووية والعسكرية والصاروخية تعرضت لتدمير وتعطيل كبيرين، ما حدّ من قدرتها على استعادة نشاطها السابق في المدى المنظور.
وشدد على أنّ إيران لن تتمكن من جني مكاسب سياسية أو اقتصادية، ما لم تُقدم على تغيير جذري في سلوكها، في إشارة إلى تمسك واشنطن بمواصلة الضغوط الرامية إلى دفع طهران نحو مراجعة سياساتها الإقليمية وبرامجها العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا في 15 يونيو الانتهاء من إعداد مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق أوسع بين الجانبين، على أن تُوقّع رسميا في سويسرا يوم الجمعة في 19 يونيو الجاري.
وفي سياق متصل، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، إنّ المفاوضات الخاصة بصياغة الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة، ستبدأ بعد توقيع "مذكرة تفاهم إسلام آباد".
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، جاءت تصريحاته على هامش اجتماع ضم سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية أجنبية ودولية معتمدين في طهران.
وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا الاثنين الماضي التوصل إلى اتفاق لوقف الصراع العسكري بينهما بوساطة دولية قادتها باكستان.
اتفاق مبدئي
وينص الاتفاق على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران، على أن تُقام مراسم التوقيع الرسمية في سويسرا خلال الأيام المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة التالية جولات تفاوض تفصيلية تتناول الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة، ما يجعل الاتفاق الحالي إطارا تمهيديا يفتح الباب أمام تسوية أوسع للخلافات المزمنة بين البلدين.
وكانت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قد اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وأسفرت الحرب عن تداعيات واسعة شملت خسائر بشرية كبيرة داخل إيران، وأضرارا طالت مواقع داخل إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في المنطقة، فضلا عن اضطرابات في حركة الملاحة بعد إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة على مستوى العالم.