لم يعد نهر الفرات في الرقة ودير الزور مجرد نهر يمر بجوار البيوت والحقول، بل تحول خلال أيام إلى تهديد مباشر للسكان. ويطرح ما يحدث على الفرات اليوم إنذاراً، سؤالا خطيرا حول قدرة دول النهر إدارة النهر كحوض مشترك، أم سيبقى السكان في شرق سوريا يدفعون ثمن قرارات تأتيهم مع التيار.
للإجابة عن هذا السؤال وغيره من الأسئلة تحدث الدكتور بدر الدين الدخيل، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية وأستاذ الجغرافيا الطبيعية في جامعة حلب إلى قناة"المشهد".
هل خرج الوضع عن السيطرة؟
إجابة عن هذا السؤال قال الدخيل إن ما يحدث اليوم لا يسمى فيضاناً وإنما ارتفاع منسوب مياه النهر، وأوضح أن:" مياه النهر ارتفعت مترين بزيادة الوارد المائي من تركيا من سد أتاتورك، وأيضاً من سد الفرات تم فتح المفيض المائي ووصل إلى الحد الأقصى إلى 1,800 متر مكعب في الثانية، كما امتلأت بحيرة الفرات إلى أقصى سعة تخزينية لها بنسبة 98.5% حسب تصريحات المسؤولين عن البحيرة."
ولاحظ أن سرير النهر يتم تحديده في حالة الفيضان حيث يأخذ مساحة أكبر لذلك لا يجب تجاوزه.
تأثير البنية التحتية
في المقابل أكد أن ما حدث خلال 14 عاما الماضية من انهيار للبنية التحتية وتعرض سد الفرات للقصف أحياناً ساهم في تعقيد الوضع.
كما أشار إلى أن العديد من المحطات شيدت أيام الجفاف في سرير النهر وهو ما جعل جزءا منها اليوم يتعرض اليوم للتدمير.
سرعة الاستجابة
وبخصوص الشكاوى التي تتعلق بسرعة الاستجابة للإنذار المبكر، هل لدى سوريا والمؤسسات السورية الآن الإمكانيات أو الوسائل لإصدار إنذار مبكر للسكان حتى يأخذوا الاحتياطات اللازمة؟
قال المتحدث إن سلطات الكوارث والطوارئ تعمل بجهد متواصل طوال هذه الفترة وقد تولت تحذير السكان كما تم إجلاء الحويجات وغيرها من القرى المهددة وهو ما ساهم في عدم تسجيل خسائر في الأرواح مقابل حدوث أضرار الزراعية لحوالي 2000 دونم من الأراضي.