hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

أزمة اتقطاع الكهرباء والماء تشعل غضب التونسيين

المشهد

تونس تواجه أزمة كهرباء وماء (إكس)
تونس تواجه أزمة كهرباء وماء (إكس)
verticalLine
fontSize
توازيا مع موجة حر قياسية يعيشها البلد منذ بداية شهر يوليو، يواجه التونسيون أزمات متكررة نتيجة انقطاع الكهرباء والماء وفقدان المياه المعلبة من الأسواق، وهو ما أدى إلى موجة غضب واسعة، حيث اندلعت احتجاجات شعبية في أغلب المناطق.

أزمة الكهرباء والماء في تونس

واتهم الرئيس التونسي قيس سعيّد تعليقا على أزمة الكهرباء والماء، أطرافا لم يسمّها بالوقوف وراء الانقطاعات المتكررة.

ومنذ شهر يوليو الماضي يعاني التونسيون من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في اليوم تسببت في انقطاع الماء.

كما شهدت الأسواق شحًا في المياه المعلبة التي يعتمد عليها التونسيون بشكل أساسي.

وقال الإعلامي والمحلل السياسي التونسي باسل الترجمان، إنّ موجة الحر غير المسبوقة التي تشهدها تونس ومنطقة البحر المتوسط، فاقمت الضغوط على منظومتي الكهرباء والمياه، مشيرا إلى أنّ درجات الحرارة المرتفعة أدت إلى زيادة استهلاك الكهرباء نتيجة الاعتماد المتزايد على أجهزة التكييف.

وأوضح الترجمان، في حديث لقناة ومنصة "المشهد"، أنّ تونس شهدت خلال يوليو الماضي ثاني أكثر شهر حرا في تاريخها منذ عام 1950، لافتا إلى أنّ درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة وصلت إلى نحو 54 و55 درجة مئوية تحت الشمس، فيما سجلت في الظل نحو 49 و50 درجة في بعض المناطق.

وأشار إلى أنّ الظروف المناخية الاستثنائية خلقت مجموعة من الأزمات، مؤكدا أنّ انقطاع الكهرباء وتراجع إمدادات المياه ارتبطا أيضا بالارتفاع الكبير في الاستهلاك، خصوصا مع زيادة استخدام أجهزة التكييف لمواجهة موجة الحر.

أعمال متعمدة

وردا على تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيّد بشأن وجود أعمال متعمدة وراء بعض انقطاعات المياه والكهرباء، قال الترجمان، إنّ تحديد حقيقة هذه الاتهامات يقع على عاتق مؤسسات الدولة، وليس الإعلاميين، مشددا على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات وعدم استباقها.

وأضاف أنّ الدولة هي الجهة التي تملك المعلومات المتعلقة بالتحقيقات، وهي المخولة بإعلان تفاصيلها، مشيرا إلى أنّ قضايا سابقة تحدثت عنها السلطات انتهت بإثبات تورط أشخاص فيها وإحالتهم إلى القضاء.

وفي ما يتعلق بغضب المواطنين والاحتجاجات على تراجع الخدمات، أكد الترجمان أنّ من حق التونسيين الاحتجاج والتعبير عن آرائهم بشأن انقطاع الكهرباء والمياه ونقص المياه المعدنية، مشيرا إلى أنّ هذا الحق مكفول بالقانون والدستور، وأنه لم يتم، وفق قوله، إيقاف مواطن أو الاعتداء عليه لمجرد خروجه للاحتجاج.

وقال إنّ ما شهدته تونس فاق توقعات الجميع، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة، معتبرا أنّ من الطبيعي أن يشعر المواطنون بالغضب وأن يطالبوا بتحسين الخدمات الأساسية.

وفيات بالسجون؟

وحول التقارير التي تحدثت عن تسجيل وفيات بين السجناء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، شكك الترجمان في صحة بعض الأرقام المتداولة، داعيا إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية.

وقال إنّ هناك حالات وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، خصوصا بين كبار السن، وهو أمر يحدث في دول مختلفة حول العالم، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين هذه الحالات وبين الادعاءات غير المثبتة بشأن وفيات داخل السجون.

وأكد أنّ مؤسسات الدولة التونسية تملك القدرة على حصر أعداد الوفيات وإعلان البيانات الرسمية بشأنها، داعيا من يطرح أرقاما مختلفة إلى تقديم أدلة تثبتها.

وبشأن استمرار أزمة المياه والكهرباء لأسابيع وفي ولايات عدة، رغم تحسن بعض المؤشرات، قال الترجمان إنّ وضع الكهرباء تحسن بشكل كبير، كما عادت إمدادات مياه الشرب في المنازل إلى حد كبير إلى طبيعتها، مشيرا إلى أنّ تحديد المسؤولين عن أيّ أعمال تخريبية مزعومة، يبقى من اختصاص القضاء والنيابة العامة.

وشدد على أنّ توجيه الاتهامات إلى أشخاص بعينهم من دون أدلة أو إعلان رسمي من الجهات المختصة، ليس من اختصاص الإعلاميين، مؤكدا أنّ النيابة العامة والقضاء، هما الجهتان المخولتان بتحديد المسؤوليات والإعلان عن نتائج التحقيقات. 

news_suggested_videos_معجزة السنتيمتر الأخير.. كاميرا توثق نجاة طفل سوري من الموت دهساً بأعجوبة!
play