وشاهد صحفي في وكالة فرانس برس عشرات الأشخاص الذين تجمّعوا في منطقة بارون النائية، عاصمة ولاية نورستان، واستخدموا أيديهم وأعمدة خشبية للبحث عن المفقودين.
تواصل جهود الإنقاذ
وقال فريد غول زاهير (34 عاما)، وهو صيدلي أُصيب أثناء محاولته الفرار إلى أعلى الجبل، إنّه لم يشهد قط "مثل هذا الفيضان الخطير".
وأضاف لفرانس برس "شعرت كأن زلزالا ضرب المنطقة، وسمعت صراخ الأطفال والناس".
الثلاثاء، لم تنجح جرّافة في إزالة سوى قسم يسير من الأنقاض في بارون حيث دفن الفيضان العديد من المتاجر وجرف صخورا اصطدمت بالمباني.
وكان رئيس بلدية بارون وموظفين حكوميين آخرين من بين المفقودين، بحسب ما أفاد حاكم الولاية الإثنين.
وقال ذاكر الله زكي (29 عاما)، وهو مدير فندق سبوغماي، إنّ الأمر بدأ كأنه "ضربة من الله".
وأضاف لفرانس برس، "دُمّرت بقيّة الفنادق والأسواق والمتاجر بالكامل"، بينما أحاط الدمار فندق سبوغماي الذي كان لا يزال قائما.
"مصدومون"
وصف جمعة خان نايل رئيس قسم التواصل في جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، الوضع بأنّه "كارثي" مع ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات غير مسبوقة.
وقال لفرانس برس "في الوقت الحالي، وبشكل عاجل، نقوم بتوفير بعض الطعام والماء والخيام لأولئك الذين دُمّرت منازلهم".
وبينما انتشر العشرات من المتطوّعين الذين استخدموا المجارف بحثا عن مفقودين، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية نشر الجيش في المنطقة لدعم جهود الإغاثة. وقالت الأمم المتحدة إنها تقوم بتقييم الكارثة.
أما الصيدلي زاهير، فقد قال إنّه "فقد كل شيء"، مضيفا أنّ "الجميع مصدومون ولم يناموا طوال الليل".
وأثّرت الفيضانات والأمطار على باكستان المجاورة، حيث لقي 12 شخصا مصرعهم، وفقا لهيئة إدارة الكوارث في إقليم خيبر بختونخوا.
ولقي أكثر من 200 شخص حتفهم في الفيضانات والأمطار التي ضربت أفغانستان وباكستان بين شهري مارس وأبريل.
وأفغانستان، إحدى أفقر دول العالم، معرّضة بشكل كبير لعواقب تغير المناخ الذي يقول الخبراء إنه يجعل الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تواترا.




