كشف كتاب جديد عن تفاصيل غير معروفة من الحياة الخاصة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ترامب داخل البيت الأبيض، مسلطا الضوء على خلافات متكررة بينهما بشأن تصميم المقر الرئاسي وإدارته.
وبحسب كتاب "Regime Change: Inside the Imperial Presidency of Donald Trump" للصحفيين ماغي هابرمان وجوناثان سوان، فإن ترامب وميلانيا يواصلان النوم في غرفتين منفصلتين داخل البيت الأبيض، وهو ترتيب نادر لم يُسجل بشكل منتظم منذ عهد الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون وزوجته بات.
خلافات ترامب وميلانيا
ووفقا للكتاب، تشغل ميلانيا غرفة النوم الرئيسية التقليدية المزودة بغرفة ملابس وحمام خاص، بينما اختار ترامب الإقامة في الغرفة المجاورة التي تُستخدم عادة كغرفة معيشة في الطابق الثاني. ويشير المؤلفان إلى أن الرئيس الراحل جون كينيدي وزوجته جاكلين اعتمدا ترتيبا مشابها في السابق.
ويكشف الكتاب أن ترامب، بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، بدأ بنقل قطع أثاث وديكور إلى جناحه الخاص، بعضها كان مخصصا لمناطق أخرى من المقر الرئاسي أو اختارته ميلانيا بنفسها.
ويقول المؤلفان إن موظفي البيت الأبيض لاحظوا اختفاء بعض القطع من أماكنها الأصلية وانتقالها إلى غرفة الرئيس، فيما لم يُبدِ ترامب انزعاجا عندما أُبلغ بأنها من اختيارات زوجته.
كما وجد موظفو البيت الأبيض أنفسهم في كثير من الأحيان بين رغبات الزوجين المتعارضة، إذ كانوا يلتقطون صورا لبدائل الأثاث والديكور ويرسلونها إلى ميلانيا للحصول على موافقتها عندما تتغير الترتيبات داخل المقر.
ترامب مهتم بالديكور
ويتطرق الكتاب أيضا إلى عادات شخصية لترامب، بينها اهتمامه الشديد بتفاصيل الديكور، وإصراره على وجود سجاد يغطي أرضية حمامه الخاص بالكامل، وهي موضة كانت شائعة في سبعينيات القرن الماضي.
كما يذكر أن موظفي البيت الأبيض كانوا يعثرون أحيانا على أكياس وجبات خفيفة فارغة وأكواب قهوة وعلب آيس كريم في غرفته، بل اضطروا في بعض الأحيان إلى تفقد القمامة بعد أن تبيّن أنه كان يرمي عن طريق الخطأ أدوات فضية رسمية تابعة للبيت الأبيض.
ولم تقتصر الخلافات على الأثاث والغرف، إذ يشير الكتاب إلى تباين في مواقف الزوجين بشأن مشاريع تطوير البيت الأبيض. فبينما عارضت ميلانيا إجراء تغييرات واسعة في حديقة الورود الشهيرة، جرى التوصل إلى تسوية أبقت على شجيرات الورد مع استبدال أجزاء من المساحات الخضراء بأرضيات حجرية.
أما مشروع قاعة المناسبات الجديدة في البيت الأبيض، فقد شكل نقطة خلاف أكبر بينهما، إذ أبدت ميلانيا تحفظات على حجم المشروع وتأثير أعمال البناء على المناطق السكنية، في حين دفع ترامب بقوة نحو تنفيذه، معتبرا إياه أحد أبرز المشاريع التي يرغب في تركها إرثاً له داخل المقر الرئاسي.