hamburger
userProfile
scrollTop

السويداء ترفض خارطة طريق الحكومة السورية

وكالات

اللجنة القانونية اتهمت الحكومة السورية بمحاولة التنصل من الجرائم (إكس)
اللجنة القانونية اتهمت الحكومة السورية بمحاولة التنصل من الجرائم (إكس)
verticalLine
fontSize

أعلنت اللجنة القانونية العليا في السويداء، الأربعاء، رفضها القاطع لخريطة الطريق التي طرحتها الحكومة السورية، معتبرة أنها محاولة للتنصل من المسؤولية عن الجرائم التي وقعت في المحافظة.

البيان الصادر عن اللجنة، التابعة للزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري، شدد على أنّ "من غير المعقول أن يكون المتهم هو ذاته القاضي"، في إشارة إلى اعتماد الحكومة على القضاء السوري بدلًا من تحقيق دولي مستقل.

اتهام الحكومة السورية

اتهمت اللجنة الأجهزة الأمنية والعسكرية السورية بأنها كانت "شريكًا مباشرًا في المجازر والانتهاكات" التي طالت آلاف المدنيين من قتلى ومفقودين ومختطفين.

واعتبرت أنّ أيّ حديث عن محاسبة عبر القضاء المحلي لا يتعدى كونه "واجهة شكلية لتبييض الجرائم"، مؤكدة أنّ النظام القضائي السوري مسيّس ولا يوفر أيّ ضمانات لمحاكمات عادلة.

وهاجمت اللجنة مقترحات الحكومة بشأن تشكيل مجالس محلية أو قوات شرطية مشتركة، ووصفتها بأنها "محاولة لفرض وصاية جديدة وزرع الفتنة".

وأكدت أنّ لأبناء السويداء "الحق القانوني والأخلاقي في تقرير مصيرهم"، سواء عبر الإدارة الذاتية أو الانفصال كخيار أخير لضمان أمنهم وكرامتهم.

وطالبت اللجنة المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بأيّ ترتيبات مفروضة على أهالي السويداء، ودعم آليات تحقيق ومحاسبة دولية مستقلة بعيدًا عن هيمنة الحكومة السورية.

وأكدت أنّ ما جرى في يوليو 2025 يرقى إلى "جرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان"، وأنّ مواجهتها لا تكون عبر "مسرحيات قضائية محلية".

خريطة طريق الحكومة السورية

وكانت وزارة الخارجية السورية، قد أصدرت الثلاثاء، بيانًا مشتركًا مع الأردن والولايات المتحدة، عقب اجتماع ثلاثي في دمشق، ضم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي توم براك.

البيان تضمن خطة عمل مفصلة لحل أزمة السويداء، مع تأكيد احترام السيادة السورية.

  • تحقيق دولي: دعوة لجنة التحقيق الدولية المستقلة للتحقيق في أحداث السويداء، مع التزام الحكومة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات وفق القانون السوري.
  • مساعدات وخدمات: استمرار إيصال المساعدات الإنسانية والطبية، وإعادة كامل الخدمات للمحافظة بدعم أردني-أميركي.
  • أمن الطرق: نشر قوات تابعة لوزارة الداخلية على طريق السويداء-دمشق لضمان الحركة الآمنة.
  • ضبط الحدود: سحب المقاتلين المدنيين من الحدود الإدارية، ونشر قوات شرطية منضبطة وفق اتفاق عمّان.
  • المحتجزون: دعم جهود الصليب الأحمر لإطلاق سراح المختطفين وتسريع عمليات التبادل.
  • الوحدة الوطنية: إطلاق سردية وطنية تكرس المساواة والتعددية، وسنّ قوانين لمكافحة خطاب الكراهية.
  • المصالحة: دعوة وفود من الدروز والمسيحيين والسنة والعشائر لاجتماعات مصالحة ترعاها عمّان ودمشق.
  • ترتيبات انتقالية: التوافق على ترتيبات أمنية وإدارية موقتة وصولًا إلى اندماج السويداء في مؤسسات الدولة.
  • القوة المحلية: تشكيل قوة شرطية محلية تضم كل مكونات المحافظة، بقيادة شخصية تعيّنها وزارة الداخلية.
  • إسرائيل: تفاهمات أمنية برعاية أميركية لمعالجة الشواغل الأمنية المشتركة بين سوريا وإسرائيل في الجنوب.
  • آلية مراقبة: إنشاء آلية ثلاثية (سوريا-الأردن-الولايات المتحدة) لمراقبة تنفيذ خريطة الطريق.