هنأت السفارة الأميركية في العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي بتسميته لتأليف حكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي "تنازل" عن الترشّح.
وجاء في منشور للسفارة على منصة إكس "تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً".
وأضافت السفارة "نُعلن تضامننا مع الشعب العراقي الساعي إلى تحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في صون سيادة العراق، وتعزيز الأمن لدحر الإرهاب".
الحكومة العراقية الجديدة
وبعد 5 أشهر من الانتخابات التشريعية، كلّف الرئيس العراقي نزار آميدي الاثنين علي الزيدي تأليف الحكومة الجديدة، وستكون أمام رجل الأعمال والمصرفي مهمة شاقة إذ ينبغي أن ينجزها خلال الأيام الـ30 المقبلة وسط تجاذبات سياسية حادّة.
ووضع التكليف حدا لأزمة دامت أشهرا عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع كل أشكال الدعم عن العراق في حال تولى المالكي رئاسة الحكومة مجددا بعدما سبق أن شغلها مرتين.
وكان "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران وصاحب الكتلة الأكبر في البرلمان، أعلن في يناير ترشيح المالكي عقب الانتخابات التشريعية، لكنه عاد وتراجع بفعل الضغوط الأميركية.
فبعد مفاوضات مكثفة، قَبِل "الإطار التنسيقي" الاثنين بتكليف الزيدي ما أتاح للرئيس آميدي إسناد المهمة إليه، في حين اضطر المالكي إلى الانسحاب من السباق.
وقال مصدر سياسي لوكالة فرانس برس إن "الإطار التنسيقي" وافق على تكليف الزيدي "بعد التواصل" مع ممثّلين للولايات المتحدة.
وتتمتّع الولايات المتحدة بنفوذ كبير في العراق منذ الغزو الذي قادته عام 2003 وأطاح بالرئيس السابق صدام حسين، لكنّ هذا الغزو أفسح المجال أيضا لنفوذ واسع داخل السلطة لإيران، عدو الولايات المتحدة اللدود.
ويجهد المسؤولون العراقيون مذّاك لتحقيق توازن في العلاقات بين واشنطن وطهران.
وتأمل واشنطن في أن يحقق رئيس الوزراء العراقي الجديد مطلبها الدائم المتمثل في نزع سلاح الجماعات المدعومة من إيران، والتي تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع شن ضربات أميركية إسرائيلية مشتركة على إيران في 28 فبراير، استهدفت هذه الجماعات المصالح الأميركية في العراق وفي عدد من دول المنطقة.