هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني يعرف باسم بيكاكس ماونتن، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
وفيما يلي ما يجب معرفته عن بيكاكس ماونتن:
أين يقع؟
يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومترا جنوبي طهران، وعلى بعد 2 كيلومتر من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع 2 من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوما العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر.
وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض، وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت، أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
ما هو بيكاكس ماونتن ؟
يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني، الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت، إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز.
وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة، قد تبطيء تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي إن إيران بدأت في بناء "مرفق أكثر حداثة وأكبر حجما وأكثر شمولا من جميع النواحي، في قلب الجبل بالقرب من نطنز" لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
وأشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة رافائيل غروسي في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقا نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن.
وأضاف أن ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج، لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض.
ما الذي بنته إيران هناك؟
يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة، يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو، أن التدابير الدفاعية تتكون أساسًا من محيط أمني واسع النطاق، وتحصينات شديدة للمداخل.
وأشار تقرير المعهد إلى أن مدخلي النفق الشرقيين، قد تم ردمهما جزئيًا منذ حرب العام الماضي وبعد اندلاع الحرب الحالية، لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
وقال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير الذي راجع أيضا صورا حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز، إن تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب "استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
هل الموقع قيد التشغيل؟
قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب، ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استنادا إلى صور الأقمار الصناعية وحدها.
وأضاف أنه إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن، قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية.
كيف يمكن استهداف الموقع؟
ويرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير، يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن استهداف الموقع، قد يكون ممكنا عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية.
وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها، بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".






