على الرغم من فرض "الحوثيين" تضييقًا إعلاميًا مشددًا لعدم نشر أيّ صور أو أسماء أو مشاهد للضربات الأميركية عليهم، بحجة عدم إعطاء أيّ معلومات إستراتيجيّة للولايات المتحدة الأميركية، إلاّ أنّ صورة جثّة زعيم "الحوثيين" عبد الملك الحوثي والتصريحات الأميركية بشأن مقتله بضربة أميركية، شغلت الرأي العام اليمني والعربي كما العالمي على حدّ سواء، وأحدثت جدلًا واسعًا. فما هي حقيقة مقتل عبد الملك الحوثي وهل فعلًا قُتل بالضربة الأميركية الأخيرة على صنعاء؟
ما هي حقيقة مقتل عبد الملك الحوثي؟
ضجّة كبيرة أحدثها خبر اغتيال الحوثي، وسط جدلٍ كبير على مواقع التواصل الاجتماعي بين من صدّق مقتله وبين من هو متريّث لمعرفة حقيقة مقتل عبد الملك الحوثي. فهل فعلًا فعلتها الولايات المتحدة الأميركية واغتالت زعيم "الحوثيين"؟
بداية الخبر كانت مع تصريحات نارية لمايك والتر، وهو مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة، حيث أعلن مقتل الحوثي بقصفٍ أميركي استهدف مواقع لـ"الحوثيين" في صنعاء، حيث قال في تصريحات صحفية: "نجحت الولايات المتحدة في القضاء على بعض القيادات الرئيسة التابعة للحوثيين بما في ذلك زعيمهم".
فعبارة "زعيمهم" أثارت التكهنات حول ما إذا كان المقصود به عبد الملك الحوثي، في ظلّ تأكيد أميركي أنّ الغارة الأميركيّة على المبنى المستهدف بمنطقة "عصر" في صنعاء، طالت اجتماعا ضمّ عددًا من قيادات الصف الأول البارزين في هذه الجماعة، ما تسبب بوقوع خسائر كبيرة في الأرواح.
وفي هذا السياق، أضاف والتر: "استهدفنا مراكز الاتصالات التابعة لهم ومقرّاتهم، ومصانع الأسلحة، إضافةً إلى بعض المنشآت التي تنتج طائرات مسيّرة فوق الماء"، مؤكدًا أنّ هذا الأمر جاء بناءً على توجيهات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ هجمات قويّة على "الحوثيين".
هذا، وتحدّثت بعض المصادر أنّ المبنى المستهدَف يتم فيه تسجيل وبثّ خطابات الحوثي ويقع ضمن مصلحة الهجرة والأحوال الشخصية.
إلاّ أنّ هذه التصاريح قوبلت بتكتّم شديد حول مصير الحوثي من قبل جماعته، في حين نفت بعض المصادر هذا الخبر معتبرةً أنه ما من شيء يثبت حقيقة مقتل عبد الملك الحوثي. إلاّ أنّ فرضية اغتياله تبقى احتمالًا قائمًا، بانتظار ما ستحمله الساعات القادمة من كشف لحقيقة هذا الحدث.