قُتلت المدافعة عن حقوق الإنسان والناشطة النسوية ينار محمد، يوم أمس الاثنين، في جريمة اغتيال أمام مقر إقامتها في شمال بغداد. فمن هي ينار محمد؟
من هي ينار محمد؟
ينار محمد كانت مدافعة عراقية بارزة عن حقوق الإنسان وناشطة نسوية، والمؤسسة المشاركة ومديرة منظمة حرية المرأة في العراق (OWFI). منذ عام 2003، عملت على حماية النساء اللواتي يواجهن العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف المنزلي والاتجار وما يسمى "جرائم الشرف".
وتحت قيادتها، أنشأت منظمة (OWFI) وشبكة من المنازل الآمنة في العديد من المدن العراقية، لتوفير الحماية والدعم لمئات النساء.
وقادت ينار محمد هذه الجهود رغم كل العوائق والمخاطر المستمرة. وطوال سنوات عملها، واجهت محمد تهديدات بالقتل، واضطرت في بعض الأحيان إلى تقييد تحراكتها.
اغتيال ينار محمد
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن (OWFI)، وفي 2 مارس 2026 عند الساعة 9:00، فتح مسلحان مجهولان على دراجات نارية النار على ينار محمد أثناء وقوفها خارج منزلها. وتم نقلها بسرعة إلى المستشفى، إلا أنها توفيت متأثرة بجراحها رغم جهود الطاقم الطبي.
وذكرت التقارير أنّ ينار محمد عادت إلى بغداد من كندا قبل أيام قليلة من اغتيالها، مما أثار المخاوف بشأن المراقبة والرصد المحتملين لتحركاتها.
ولسنوات عديدة، وخصوصًا منذ عام 2004، كانت ينار محمد هدفًا لتهديدات بالقتل تهدف إلى ثنيها عن الدفاع عن حقوق المرأة، ومع ذلك ظلت متحدية في مواجهة تهديدات "داعش" والجماعات المسلحة الأخرى.
وأدانت منظمة "فرونت لاين ديفندرز" هذا العمل العنيف بأشد العبارات، واعتبرته هجومًا مباشرًا على العمل في مجال حقوق الإنسان في العراق، وعلى وجه التحديد، على النضالات النسوية.