أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، اليوم، فرض عقوبات جديدة تستهدف آليتين رئيسيتين يعتمد عليهما "حزب الله" للحفاظ على استقراره المالي، وهما: توليد الإيرادات بالتنسيق مع النظام الإيراني، واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان.
وشملت العقوبات شركة "جود ش.م.ل" للصرافة وتجارة الذهب، والتي تعمل تحت إشراف مؤسسة القرض الحسن التابعة لـ"حزب الله"، حيث إنها بحسب البيان، تتولى تحويل احتياطيات الحزب من الذهب إلى أموال سائلة تستخدم في إعادة بناء قدراته.
كما استهدفت العقوبات شبكة دولية لشراء السلع وشحنها، يديرها ممولو "حزب الله" من عدة دول، بينها إيران.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "حزب الله يشكل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط"، وتابع: "الوزارة ستواصل العمل لعزل هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي، بما يمنح لبنان فرصة للعودة إلى السلام والازدهار".
وتتهم واشنطن مؤسسة القرض الحسن، التي تعمل بترخيص كمنظمة غير حكومية من وزارة الداخلية اللبنانية، بأنها تؤدي دوراً مصرفياً فعلياً يتجاوز بكثير أنشطتها المعلنة، وتُستخدم لتسهيل أنشطة الحزب العسكرية والمالية.
أزمة السيولة
ووفق البيان، أنشأ مسؤولون كبار في القرض الحسن سلسلة شركات لتجارة الذهب داخل لبنان وربما خارجه، بهدف تخفيف أزمة السيولة التي واجهها الحزب خلال عام 2025.
واستهدفت العقوبات أيضاً شبكة يقودها ممول "حزب الله" علي قاصير المقيم في إيران، ويعمل مع شركاء في عدة دول للالتفاف على العقوبات وجمع الأموال.
ومن بين المشمولين بالعقوبات الروسي أندريه بوريسوف، الذي عمل على صفقات لشراء أسلحة من روسيا وبيع سلع لتوليد إيرادات.