أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الدولة ستبدأ، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية، بفتح الطرقات وتأمين الخدمات الأساسية، مشددا على أن ما يجري يمثل "بداية الانسحاب الإسرائيلي" من الأراضي اللبنانية.
غرس العلم اللبناني
وجاءت تصريحات سلام خلال زيارة إلى البلدة، حيث غرس العلم اللبناني في ساحتها بعد بدء انتشار الجيش اللبناني، في إطار تنفيذ بند "المناطق التجريبية" المنصوص عليه في الاتفاق الإطار مع إسرائيل.
وقال سلام: "هذه لحظة وطنية تحمل أبعاداً سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا".
وأضاف أن الحكومة ستواصل حشد جهودها السياسية والدبلوماسية لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن ما تحقق اليوم "ليس سوى البداية".
رسالة إلى اللبنانيين
ووجّه سلام رسالة إلى أهالي الجنوب، أكد فيها أن الدولة بدأت بتسخير إمكاناتها لمواكبة عودتهم، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يتولون حماية السكان العائدين.
وأوضح أنه، بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، ستبدأ أعمال فتح الطرقات، وإزالة الركام، وإعادة الخدمات الأساسية، بما يشمل المياه والكهرباء والاتصالات، إلى جانب العمل على توفير مساكن جاهزة لتأمين مرحلة انتقالية للعائدين.
وختم بالتأكيد أن "عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هدف وطني تلتزم به الدولة، وأن عودة الأهالي إلى أرضهم هي التعبير الأصدق عن وحدة لبنان وسيادته".
بدء انتشار الجيش
ووصل سلام إلى زوطر الغربية برفقة وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين.
من جهته، أكد مصدر عسكري أن الجيش اللبناني بدأ الانتشار في البلدة الواقعة بمحافظة النبطية، والتي كان الجيش الإسرائيلي يتمركز عند أطرافها ويمنع سكانها من العودة إليها.
كما دعا الجيش اللبناني السكان إلى عدم التوجه إلى البلدة في الوقت الحالي، إلى حين استقرار الوضع الأمني، والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم



