hamburger
userProfile
scrollTop

بعد اجتماع ترامب الحاسم.. أين وصلت مفاوضات أميركا وإيران؟

ترجمات

ترامب قال إنه سيجتمع بمسؤولين أمنيين للتوصل إلى قرار نهائي بشأن إيران (رويترز)
ترامب قال إنه سيجتمع بمسؤولين أمنيين للتوصل إلى قرار نهائي بشأن إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
يبدو أنّ التوصل إلى نوع من الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بات أقرب من أي وقت مضى. وبالفعل، اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، بمسؤولين أمنيين للتوصل إلى قرار، بشأن العرض المطروح على الطاولة، لكنه لم يكشف حتى كتابة هذه الأسطر عن قراره النهائي.

مفاوضات أميركا وإيران عند مفترق حاسم

لكن إيران سارعت إلى الإصرار على أنه "لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي". ويبدو أنّ الاتفاق الأولي الذي كان الجانبان يقتربان منه، من شأنه أن يحل بعض القضايا، في حين يمنحهما المزيد من الوقت لمناقشة قضايا أخرى.

ومن المقرر أن تتمحور مذكرة التفاهم حول تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، وتشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي، وفقا لتقرير نشرته "أكسيوس" يوم الخميس.

ومن شأن هذا أن يمنح الجانبين مزيدا من الوقت والمساحة للتفاوض بشأن قضايا أكثر شائكة، وهي البرنامج النووي لطهران والعقوبات الأميركية على الأموال الإيرانية.



العقدة النووية

وتمتلك إيران 440.9 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%. وهذه ليست سوى خطوة تقنية قصيرة من مستويات الأسلحة البالغة 90%، وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتريد الولايات المتحدة من إيران التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، وهو الأمر الذي كرره ترامب مساء أمس، وترفض إيران القيام بذلك حتى الآن.

وطوال الحرب، كان ترامب واضحًا في أنّ الخط الأحمر المطلق هو امتلاك إيران لسلاح نووي.

وأشار نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خلال الأسبوع إلى أنّ المفاوضين يحاولون الاتفاق على شروط عامة بشأن اليورانيوم عالي التخصيب في الاتفاق الأولي المؤقت، على أن يتم التوصل إلى تفاصيل محددة في وقت لاحق.

وقال فانس إنّ التبادل المستمر للآراء يتعلق بعدد من القضايا المتعلقة بالمواد النووية، والمخزون عالي التخصيب، وكذلك مسألة التخصيب.

ورفضت إيران مرارا وتكرارا فكرة التخلي عن مخزونها من اليورانيوم، الذي يقال حاليا إنه مدفون في نواتها المتضررة.


خطة العمل الشاملة المشتركة

وكان البرنامج النووي الإيراني محدودا في السابق بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وهي الخطة التي وافق عليها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وفرضت خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تم التوقيع عليها في عام 2015، قيودًا كبيرة على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

وبموجب هذه الشروط، قامت إيران بتفكيك أجزاء من بنيتها التحتية النووية وفتحت مرافق لإجراء عمليات تفتيش دولية أكثر شمولا.

وفي المقابل، حصلت على مليارات الدولارات من تخفيف العقوبات، وهو الأمر الذي يبدو أنها تسعى إليه مرة أخرى. لكن ترامب انسحب من الاتفاق في عام 2018 وانتقده منذ فترة طويلة.

اتفاق أوباما مع إيران

لكن المحلل العسكري البريطاني البروفيسور مايكل كلارك قال إنّ خطة العمل الشاملة المشتركة كانت فعالة إلى حد كبير، حيث أبقت أيدي إيران مقيدة عندما يتعلق الأمر بالتطوير النووي.

ويتساءل منتقدو ترامب الآن عما إذا كان سينتهي به الأمر إلى التوصل إلى اتفاق مماثل لاتفاق أوباما، أو حتى أدنى منه، نظرا للنفوذ الذي وجدته إيران من خلال مهاجمة السفن لتعطيل مضيق هرمز.

الأموال الإيرانية

ويبدو أنّ هناك قضية أخرى، رغم أنها ليست بالقدر نفسه من الأهمية، وهي الأموال الإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وتريد إيران الحصول على الأموال مرة أخرى وتحاول إدراجها في أي اتفاق، لكن ترامب يقاوم ذلك.

وفي أحدث تصريح له على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الرئيس الأميركي: "لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر".

وأشار أحد التقارير إلى أنه لتجنب إعطاء إيران أموالا بشكل مباشر، تدرس الولايات المتحدة إمكانية قيام قطر برفع التجميد عن الأموال الإيرانية، حتى لا تضطر واشنطن إلى ذلك.