hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي قد يضعهم أمام اختبار صعب

آخر تحديث:
ترجمات
الديمقراطيون بين مكاسب الانتخابات وصعوبة خفض الأسعار (رويترز)
الديمقراطيون بين مكاسب الانتخابات وصعوبة خفض الأسعار (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الديمقراطيون أمام واقع قاس إذا فازوا في انتخابات التجديد النصفي.
  • تقرير: فوز الديمقراطيين في الانتخابات قد يكون بداية معركة أصعب.
  • أزمة الأسعار تضع الديمقراطيين بين طموحات الحكم وعراقيل الواقع.

يواجه الديمقراطيون في أميركا تحديا اقتصاديا وسياسيا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، إذ إن الفوز بالسيطرة على الكونغرس لن يكون كافيا وحده لخفض تكاليف المعيشة، في ظل العقبات التشريعية واحتمالات الصدام مع الرئيس دونالد ترامب.

وأشارت شبكة "سي إن إن" في تقرير إلى أن "الديمقراطيين قد يفوزون في انتخابات التجديد النصفي لمجرد كشفهم زيف ادعاءات رئيسٍ لا يحظى بشعبية حول "عصر ذهبي" للاقتصاد، لكن ذلك لن يؤدي إلى خفض أسعار السلع الغذائية والبنزين".

خلال الحملات الانتخابية، نجح المرشحون الديمقراطيون في التعبير بفعالية عن معاناة الأسر التي تئن تحت وطأة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلا أنهم كانوا أقل براعة في تحديد خطوات عملية وملموسة لخفض هذه التكاليف وتيسير سبل العيش.

انتقال السيطرة 

ومع تزايد احتمالات انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين وقلق الجمهوريين بشأن مصيرهم في مجلس الشيوخ، فإن السؤال عما إذا كان بإمكان الديمقراطيين اتخاذ إجراءات سريعة وملموسة لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأميركيين يستحق مزيداً من التدقيق والبحث.

وبحسب التقرير، ثمة جانب من الصحة في شكوى ترامب من أن الديمقراطيين استغلوا مصطلح "القدرة على تحمل التكاليف" كسلاح ضده؛ لا سيما وأن عهد سلفه جو بايدن شهد قفزة في معدلات التضخم لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ ثمانينيات القرن الماضي قبل أن تتراجع لاحقاً.

وقد صرح ترامب خلال مؤتمر الحزب الجمهوري الخاص بانتخابات التجديد النصفي قائلاً: "إنهم مزيفون، إنهم يمارسون الزيف بامتياز، فهم من تسببوا في هذه الأزمة".

وأشار التقرير إلى أن "تلك هي ضريبة المنصب بالنسبة للرئيس الذي يشغل السلطة حالياً، ولا سيما من انتقد سابقاً ارتفاع أسعار السلع الغذائية أثناء حملته الانتخابية ثم فشل في خفضها".

وأضاف: "لقد كان ترامب أسوأ عدو لنفسه؛ إذ طغى اختياره خوض حروب تتعلق بإيران والرسوم الجمركية -والتي أدت إلى ارتفاع حاد في التكاليف- على مبادراته الرامية لتخفيف الأعباء المعيشية، مثل مقترحاته بإعفاء الإكراميات من الضرائب واتخاذ إجراءات لخفض أسعار بعض الأدوية الموصوفة طبياً".

أعباء المسؤولية

ولكن إذا فاز الديمقراطيون بحصة من السلطة في واشنطن في 3 نوفمبر، فإنهم سيتحملون أيضاً عبء العمل والمسؤولية؛ رغم أن قدرتهم على إعادة تشكيل الاقتصاد ستكون مقيدة، ويرجع ذلك جزئياً إلى وجود رئيس مستعد لاستخدام حق النقض "الفيتو".

وهذا يعني أن الكونغرس الجديد بقيادة الديمقراطيين سيمتلك قدرة أكبر على عرقلة الرئيس الأكثر استخداماً للصلاحيات الرئاسية في التاريخ الحديث، مقارنة بقدرته على سنّ حلوله الخاصة.

ماذا سيفعل الديمقراطيون؟

مع دخول انتخابات التجديد النصفي أسابيعها الـ3 الأخيرة، يواجه الديمقراطيون -الذين يدرسون احتمالية استعادة السيطرة على الكونغرس- 3 أسئلة:

ما الذي يقترحونه لتخفيف أعباء التكلفة عن كاهل الأميركيين؟

وما هي التشريعات التي سيكونون قادرين على إقرارها؟

وهل يمكنهم تحويل أي تحركات تهدف لعرقلة ترامب إلى وقود لحملة عام 2028 الانتخابية؟

لا يعني غياب الخطط عدم وجودها؛ بل هناك العشرات منها، إذ يعكف المرشحون وجماعات المصالح ومراكز الأبحاث على طرح أفكار وخطط تهدف إلى خفض تكاليف السكن، ورفع الأجور، واستعادة المزايا الوظيفية، وإصلاح نظام الرعاية الصحية، وحماية العمال من تداعيات الذكاء الاصطناعي، وتوفير رعاية شاملة للأطفال، وإطلاق طفرة في بناء المساكن، وخفض أسعار المواد الغذائية والوقود.

في هذا السياق، يروج المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية نورث كارولينا، روي كوبر، لخطته التي تحمل شعار "جعل تكلفة السلع أقل".

كما يتبنى المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو، أجندة تحت مسمى "الحلم الأميركي الجديد".

ومن جانبه، كشف السيناتور روبن غاليغو عن خطة شاملة تتضمن برنامجاً للوظائف في القطاع العام على غرار "الصفقة الجديدة" التاريخية.

كذلك، قد يعيد السيناتور تشاك شومر طرح مسودة سياسات مفصلة للغاية -كان قد قدمها دون جدوى أمام مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون في يناير الماضي- وذلك في حال استعاد الديمقراطيون الأغلبية.

مشهد سياسي منقسم

غير أن هذه الأفكار لن تكون ذات قيمة كبيرة ما لم تقترن بخارطة طريق قابلة للتنفيذ، لا سيما في ظل المشهد السياسي المنقسم الذي ستشهده واشنطن إذا ما قرر الناخبون توجيه رسالة عقابية لترامب في الشهر المقبل.

ويتعين على الديمقراطيين التحرك بسرعة، وهناك أمران يعتقدون أن بإمكانهم القيام بهما.

قال المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد السيد، في مناظرة جرت هذا الشهر: "إذا لم نوقف هذه الحرب -وإذا لم نوقفها الآن- فسنظل نشاهد النظام الإيراني وهو يطبق قبضته الخانقة على مضيق هرمز، مما يرفع أسعار الطاقة لدينا. وسيدفع المواطنون العاديون الثمن من جيوبهم، سواء عند تعبئة الوقود أو عند شراء السلع الغذائية".

من الناحية النظرية، يمكن للكونغرس الجديد إنهاء الحرب وإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، لكن تحقيق ذلك سيكون أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً. 

news_suggested_videos_ الجيش المصري ينفذ أخطر عملية على الحدود.. ماذا يجري في مناجم الذهب؟
play