hamburger
userProfile
scrollTop

السودان في عامه الـ4 من الحرب.. دارفور تحترق والعالم يشاهد

ترجمات

حوالي 4 ملايين سوداني يعانون من سوء تغذية حاد (إكس)
حوالي 4 ملايين سوداني يعانون من سوء تغذية حاد (إكس)
verticalLine
fontSize

كشف الرئيس التنفيذي لمنظمة "أنقذوا الأطفال" الأميركية جانتي سورييبتو عن واقع مروع عاشه عن كثب خلال جولة ميدانية في غرب دارفور ووسطها وشمالها في رحلة استغرق الوصول فيها من نيويورك إلى أول مدرسة 4 أيام كاملة وألغيت مرتين قبل أن تتحقق.

الأرقام تتحدث

وتصف الأمم المتحدة الوضع بأن الوضع في السودان كارثة متكاملة الأركان، حيث 34 مليون سوداني يحتاجون مساعدات إنسانية و21 مليونا محرومون من الرعاية الصحية و4 ملايين يعانون سوء تغذية حادا.

وفي دارفور تحديدا، حددت منظمة "أوتشا" 18 موقعا هي الأشد احتياجا للمساعدات.

ووصف سورييبتو وصول شاحنتين بمستلزمات طبية خلال 10 أيام عبر بورتسودان بـ"الرقم القياسي المطلق"، في حين اعتادت الشاحنات قطع المسافة في شهرين أو 3 بسبب الاشتباكات وتبديل الحمولات وسوء الطرق.

وبحسب تقرير لموقع "المونيتور"، فإن 95% من موظفي المنظمة في السودان هم أنفسهم نازحون فقدوا منازلهم.

صدمة بلا توثيق

وتتجاوز الأوضاع الإنسانية الأرقام، حيث اضطرت موظفة في المنظمة إلى قطع 60 كلم سيرا على الأقدام هربا من الفاشر وهي تحمل ندوب معركة خاضتها دفاعا عن ابنتها.

وخسرت المنظمة 30% من تمويلها العالمي و80-85% من برامجها الممولة عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وكانت النتيجة: تسريح 3,500 موظف في 45 دولة والانسحاب من بلدين أو 3، وإغلاق برامج وصفها سورييبتو بـ"المنقذة للأرواح".

قيود على الإغاثة

ولفت سورييبتو إلى مفارقة صارخة: حفر بئر جوفية أرخص وأجدى من نقل المياه بالشاحنات، لكن بعض الجهات المانحة لا تمول إلا الحلول المؤقتة.

وقال: "يمكننا بناء فصل مؤقت، لكن لا يمكننا ترميم المدرسة الأصلية".

وأضاف سورييبتو: "ما يحتاجه شعب السودان هو السلام. لكن لنبدأ بوقف إطلاق النار على الأقل. وهذا ليس في الأفق حاليا. الأمر يستلزم ضغطا دبلوماسيا دوليا متكاتفا وذا ثقل حقيقي. لا يمكن أن يتحمله طرف واحد".