أفادت الأمم المتحدة الثلاثاء بأن حوالي 36 ألف شخص فروا من اشتباكات اندلعت قبل أيام عدة في جنوب إثيوبيا بين قوات مسلحة من إقليمي الصومال وأوروميا، ولجأوا إلى كينيا.
واندلعت الاشتباكات الثلاثاء بعد رفع علم إقليم الصومال في مدينة مويالي الواقعة قرب الحدود مع كينيا، والتي تخضع لإدارة مشتركة بين إقليمي الصومال وأوروميا الإثيوبيين.
وقتل عدة أشخاص في المواجهات في جنوب إثيوبيا والتي تدور على خلفية نزاعات حدودية.
وقالت المنظمة للصحفيين إن "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تتابع عن كثب الوضع على طول الحدود بين إثيوبيا وكينيا، والتي عبرها نحو 36 ألف شخص" للجوء في كينيا، "هربا من أعمال العنف التي تشهدها منطقة مويالي ومحيطها".
وأشارت إلى أن "كثرا من الوافدين هم من النساء والأطفال. وفي حين وجد البعض مأوى عند أقارب أو في المجتمعات المحلية، لجأ آخرون إلى مآوى موقتة. وتشتدّ الحاجة خصوصا إلى الطعام، فضلا عن مياه شرب صالحة ومأوى وخدمات صرف صحي ورعاية صحية".
وقالت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين يوجين بيون لوكالة فرانس برس إنه منذ الخميس "سجّل ارتفاع كبير في عدد الذين عبروا من إثيوبيا إلى كينيا عبر منطقة مويالي الحدودية".
وتعمل المفوضية بالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر في كينيا وشركاء إنسانيين آخرين لدعم الاستجابة التي تقودها الحكومة الكينية.
وقالت "أولويتنا الفورية هي تحديد الحاجات الملحّة لهؤلاء الذين ينشدون الأمن وتلبيتها، فضلا عن دعم المجتمعات المحلية التي تستضيفهم".
وتشهد إثيوبيا، ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان بنحو 130 مليون نسمة، نزاعات مسلحة متعددة في مناطق مختلفة من أراضيها الشاسعة.
وغالبا ما تكون المناطق الحدودية بين أقاليمها التي تعود خطوط ترسيمها إلى عام 1991، سببا للاشتباكات.
ومنذ سنوات، تخوض الحكومة الفدرالية نزاعا مع حركات متمردة في إقليمي أوروميا وأمهرة، أكثر أقاليم البلاد كثافة سكانية.
وبعد أشهر من التوترات، اندلع القتال مجددا في إقليم تيغراي شمالا، والذي كان شهد حربا مدمرة بين عامي 2020 و2022.
كما أدت الخلافات الدبلوماسية مع إريتريا المجاورة إلى مخاوف من اندلاع نزاع بين الجارتين في القرن الإفريقي.



