hamburger
userProfile
scrollTop

فشل مفاوضات إسلام آباد يعيد القلق إلى الشارع الإيراني

أ ف ب

المدنيون في إيران بين الدمار النفسي وخطر التصعيد (رويترز)
المدنيون في إيران بين الدمار النفسي وخطر التصعيد (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الإيرانيون بين خيبة الأمل ومخاوف عودة الحرب.
  • تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران يبدد آمال السلام.
  • الشارع الإيراني بين إرهاق الحرب وخيبة الدبلوماسية.

بعد أسابيع من الحرب المدمّرة، تعلّق الإيرانيون بالأمل في أن تؤدي المفاوضات في إسلام آباد إلى إرساء السلام، لكن إخفاقها الأحد أغرقهم في مشاعر القلق والتوجّس من مواجهة عسكرية طويلة الأمد.

تقول الموظفة الثلاثينية مهسا لوكالة "فرانس برس": "كنت أتمنى حقا أن يتوصلوا إلى السلام".

وتضيف: "لقد مر الآن ما يقارب 45 يوما، وأنا أرى التوتر في عيون الناس، نحن فعلا في وضع سيء".

يأتي ذلك بعد ساعات على إعلان فشل المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، ما بدد الآمال بالتوصل إلى حل يُنهي حربا أسفرت عن دمار واسع في إيران، وأضرار كبيرة في دول عدة من الشرق الأوسط، إضافة إلى حالة قلق في الأسواق العالمية.

يرى حامد، البالغ من العمر 37 عاما، أن عدم التوصل إلى اتفاق يعني استئناف القتال، ويقول: "كنت أفضل السلام، لكن يبدو أنه لا يوجد طريق آخر سوى الحرب والمواجهة".

ويضيف: "بحسب ما أرى وأسمع، للأسف نحن نعود إلى الحرب، ويبدو أننا نتجه إلى حرب طويلة"، وذلك في ظل غياب أي حديث عن إمكانية استئناف المفاوضات.

"كابوس"

وتصف ناهيد، ربة البيت الستينية، احتمال العودة إلى الحرب بأنه "كابوس"، بعد أسابيع من حرب تجاوزت أضرارها النفسية حجم الدمار المادي، كما تقول.

وتقول السيدة المقيمة في طهران: "نشعر باليأس وانعدام الأمل بشكل كامل، لقد سئمنا من هذه الضبابية".

ولم تقتصر أضرار الحرب في إيران على المواقع العسكرية، بل شملت الغارات مدارس وجامعات ومناطق سكنية.

والأحد، أعلن رئيس منظمة الطب الشرعي الإيرانية التابعة للسلطة القضائية أن 3,375 شخصا قُتلوا منذ اندلاع الحرب، فيما تحدثت منظمات إيرانية في الخارج عن أكثر من 3,600 قتيل، نصفهم من المدنيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد قبيل الإعلان عن وقف إطلاق النار بساعات بـ"فتح أبواب الجحيم" على إيران و"موت حضارة بأكملها".

وأثارت تلك التصريحات حالة من الذعر، وتقول مهسا: "كنت متوترة حتى الساعة 3 فجرا، عندما كانوا يوشكون أن يقصفوا البنى التحتية"، وتضيف: "لم ينم أحد في تلك الليلة".

يعبّر فرهاد، التاجر ذو الـ42 عاما، عن خيبة أمله أيضا، رغم أنه منذ البداية كان يشعر أن "الطرف الآخر لا يريد التوصل إلى نتيجة".