لا يزال حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية في الـ8 من يناير على خلفية التظاهرات والقمع الذي يقابلها، ساريا لليوم الـ7 على التوالي، على ما أفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية لمراقبة الإنترنت الأربعاء.
وقالت المنظمة إنه "فيما دخل قطع الإنترنت ساعته الـ132، تفيد التقارير الأولية عن آلاف الضحايا"، مؤكدة أن "حجم المجازر الحقيقي يخفيه انقطاع الاتصالات".
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، اليوم الأربعاء أن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران بلغ 2571 شخصا وذلك في ظل مواجهة النظام الإيراني أكبر موجة معارضة منذ سنوات، مما أثار تهديدات بالتدخل من الولايات المتحدة.
حجب الإنترنت في إيران
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حديث تلفزيوني قبل يومين إن خطوة طهران حجب الإنترنت بعد بدء ما وصفه بـ"العمليات الإرهابية" ضمن التظاهرات التي انطلقت أساسا للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية.
وقال عراقجي في مقابلة مع قناة "الجزيرة" إن الحكومة تعاملت مع الاحتجاجات "بالحوار المباشر" و"التقت ممثلي المحتجين"، أما إجراء قطع الإنترنت فلجأت إليه "بعد بدء العمليات الإرهابية، وليس خلال مرحلة الاحتجاجات السلمية"، إذ "رصدت اتصالات وأوامر تصدر من خارج البلاد".
أمس، بدأت الهواتف المحمولة في إيران تستعيد القدرة على إجراء مكالمات دولية وذلك بعد أن قطعت السلطات خدمة الإنترنت في إطار حملة قمع للاحتجاجات.
وتمكن أشخاص عدة في طهران من الاتصال بوكالة أسوشيتد برس (أ ب) والتحدث إلى صحفي هناك.
وقال إيرانيون إنه يبدو أنّ المراسلات النصية لا تزال معطلة، وقال شهود إنّ الوصول إلى الإنترنت لا يزال مقطوعًا عن العالم الخارجي.
واليوم، تعهّد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات "سريعة" للمشتبه بهم الموقوفين في إطار التظاهرات التي تصفها السلطات بـ"أعمال شغب"، على ما أورد التلفزيون الرسمي الأربعاء.



