تواصلت احتجاجات اليهود المتشددين (الحريديم) أمام قاعدة تل هشومير العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، وسط محاولات من المتظاهرين لترهيب المجندين من أبناء الطائفة الذين وصلوا إلى القاعدة تمهيدا لالتحاقهم بالخدمة العسكرية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنّ طرقا عدة في محيط القاعدة أُغلق نتيجة الاحتجاجات التي وصفتها بغير القانونية، مشيرة إلى أنها تستخدم وسائل تفريق الحشود للتعامل مع المتظاهرين.
احتجاجات الحريديم
وأضافت الشرطة أنّ محاولات فتح حوار مع المحتجين لم تنجح في إنهاء التجمع، موضحة أنّ عددا منهم واصلوا مواجهة عناصر الأمن وتوجيه هتافات مسيئة إليهم، من بينها وصفهم بـ"النازيين" و"الإرهابيين".
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، من المتوقع أن يلتحق نحو 230 شابا من "الحريديم" بالجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، في خطوة تأتي وسط معارضة متواصلة داخل الأوساط الدينية المتشددة لمساعي فرض التجنيد الإجباري على أفرادها.
وتشكل قضية إعفاء "الحريديم" من الخدمة العسكرية إحدى أبرز نقاط الخلاف السياسي والاجتماعي في إسرائيل، خصوصا مع تأكيد الجيش مرارا حاجته الملحة إلى تعزيز القوى البشرية، في ظل استنزاف قواته جراء الحرب على جبهات متعددة خلال السنوات الأخيرة.
وتزايدت حدة الاستياء بين الإسرائيليين الذين يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية أو الاحتياطية، خصوصا أنّ عددا من جنود الاحتياط أمضوا مئات الأيام في الخدمة خلال الأعوام الـ3 الماضية، بينما يواصل "الحريديم" المطالبة بالحفاظ على الإعفاءات الممنوحة لهم.



