hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

مرحلة أكثر خطورة.. تقرير يحذّر: حرب إيران قد تخرج عن السيطرة

ترجمات

الهجمات الإيرانية قد تدفع ترامب إلى ردود أكثر حدة إذا تعرض لضغوط داخلية متزايدة (رويترز)
الهجمات الإيرانية قد تدفع ترامب إلى ردود أكثر حدة إذا تعرض لضغوط داخلية متزايدة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحذيرات من دخول المواجهة العسكرية بين أميركا وإيران مرحلة أكثر خطورة.
  • اتساع نطاق الضربات المتبادلة لتشمل بنًى تحتية مدنية ومرافق حيوية.
  • التصعيد قد يقود إلى حرب إقليمية يصعب احتواء تداعياتها وكلفتها الباهظة.
تتزايد التحذيرات من دخول المواجهة العسكرية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، مع اتساع نطاق الضربات المتبادلة، لتشمل بنًى تحتية مدنية ومرافق حيوية، في وقت يرى محللون بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، أنّ استمرار التصعيد، قد يقود إلى حرب إقليمية يصعب احتواء تداعياتها، رغم أنّ كلفتها السياسية والاقتصادية، تبدو باهظة بالنسبة للطرفين.

وشهدت الأيام الأخيرة بحسب التقرير، انتقال العمليات العسكرية من استهداف المواقع العسكرية، إلى ضرب منشآت مرتبطة بالمياه والطاقة، بما في ذلك محطات تحلية المياه، الأمر الذي يهدد بحرمان عشرات الآلاف من السكان من الخدمات الأساسية، في ذروة فصل الصيف بمنطقة الخليج.

تحرك عسكري واسع

كما تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز مجددا، بالتزامن مع إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ما زاد الضغوط على الاقتصاد الإيراني، وأثار مخاوف جديدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وفي جنوب إيران، تسببت الضربات الأميركية في أضرار واسعة بشبكات الطرق والبنية التحتية، وأسفرت عن سقوط قتلى، وسط مخاوف داخل إيران بحسب التقرير، من أن تكون تلك العمليات تمهيدا لاحتمال تنفيذ تحرك عسكري بري في المنطقة الجنوبية المطلة على المضيق.

وأسفرت الهجمات الإيرانية على قوات أميركية متمركزة في الأردن، عن مقتل جنديين أميركيين وإصابة عشرات آخرين، في تطور اعتبره مراقبون بحسب التقرير، تصعيدا نوعيا ينقل كلفة الحرب مباشرة إلى الداخل الأميركي، ويبرز قدرة طهران على توجيه ضربات للقوات الأميركية رغم التفوق العسكري لواشنطن.

ويرى خبراء التقرير، أنّ الطرفين يقفان أمام لحظة حاسمة تستدعي العودة إلى المسار الدبلوماسي، قبل خروج المواجهة عن نطاق السيطرة، محذرين من أنّ توسيع بنك الأهداف، يرفع احتمالات امتداد الحرب إلى ساحات إقليمية جديدة.

تهديد إمدادات الطاقة

وتتزايد المخاوف بحسب التقرير، من أن يؤدي استهداف المنشآت الحيوية في إيران ودول الخليج، إلى تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية، بعدما لوحت طهران باستهداف منشآت نفطية في دول الخليج، إذا تعرضت لضربات أكثر اتساعا.

ويؤكد محللون في التقرير، أنّ الضغوط الداخلية تجعل التصعيد خيارا مكلفا للطرفين.

ففي الولايات المتحدة، قد يؤدي استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية، إلى إضعاف موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب وحلفائها الجمهوريين قبيل الانتخابات النصفية، بينما تواجه إيران أوضاعا اقتصادية متدهورة، تفاقمت بفعل الحرب والأضرار الواسعة والعقوبات والحصار البحري، بعد سنوات من الأزمات التي أشعلت احتجاجات داخلية.

ويعتقد خبراء التقرير، أنّ هذا الواقع قد يدفع كل طرف إلى تكثيف الضغوط العسكرية في محاولة لتحسين موقعه التفاوضي، بدلا من تحقيق نصر عسكري حاسم، وهو ما يفسر لجوء إيران إلى استخدام أوراقها في مضيق هرمز، لإظهار قدرتها على التأثير في أمن الملاحة الدولية، في وقت ترى فيه أنّ نفوذها في هذا الملف يتراجع.

شعبية الحرب تتراجع

وفي الداخل الإيراني، بدأت تظهر مؤشرات على تنامي الاعتراض على استمرار الحرب بحسب التقرير، إذ وقّع مئات الأكاديميين والسياسيين والرياضيين ورجال الدين والنقابيين، عريضة تدعو إلى وقف القتال، رغم استمرار السلطات في تشديد إجراءاتها ضد الأصوات المعارضة، ما يعكس تزايد المخاوف من الكلفة البشرية والاقتصادية للصراع.

ويرى مراقبون في التقرير، أنّ الضربات الإيرانية ضد القوات الأميركية، تهدف أيضا إلى تأكيد قدرة طهران على الرد، وفرض نفسها طرفا أساسيا في أيّ مفاوضات مستقبلية، إلا أنهم يحذرون في الوقت ذاته من أن هذه الهجمات، قد تدفع الإدارة الأميركية إلى ردود أكثر حدة، إذا تعرضت لضغوط داخلية متزايدة.

ولا تبدو الخيارات العسكرية المتاحة أمام واشنطن سهلة، إذ يشير خبراء التقرير، إلى أنّ أيّ محاولة لتغيير موازين القوى بشكل جذري، قد تتطلب عملية برية، وهو سيناريو يحمل مخاطر كبيرة تتعلق بالخسائر البشرية، وطبيعة العمليات العسكرية، واستعداد القوات الإيرانية لمواجهة هجوم محتمل، فضلا عن الظروف المناخية القاسية في المنطقة.

ويخلص محللو "نيويورك تايمز"، إلى أنّ الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إذ يحمل كل هجوم جديد خطر سوء التقدير، وإطلاق سلسلة من ردود الفعل، قد تدفع المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت تتضاءل فيه فرص احتواء الأزمة، ما لم ينجح الطرفان في استئناف مسار التفاوض قبل اتساع رقعة الحرب. 

news_suggested_videos_هجمات وكمائن في الساحل الإفريقي.. ما الذي يحدث في مالي والنيجر؟
play