واقعة جريئة ومثيرة، بطلها شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، تم تداول اسمه وقصّته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، بعدما اتُهم بعدد من قضايا النّصب على أكبر مسؤولي الدول العربية والغربية، فمن هو بلحسّاني يعقوب الجزائري؟
من هو بلحسّاني يعقوب الجزائري؟
انتهت مسيرة بلحسّاني يعقوب، أمس الأربعاء، بعدما تمّ تسليمه إلى السلطات الجزائرية في مطار هواري بومدين تحت حراسة مشدّدة، بعدما رحّلته قوات الأمن الألمانيّ من مدينة فركفورت، حيث تورط في العديد من قضايا النّصب والاحتيال على وزراء وشخصيّات سياسيّة ودبلوماسيّة، وشخصيات عامة في المجتمع.
بلحساني يعقوب من ولاية تيبازة، وُلد عام 2001، وقبل سنوات قليلة، تمكّن من خداع العديد من المسؤولين وانتحال صفات عسكرية وجنرالات ووزراء ومستشارين في الدولة، ليصل إلى أهدافهم في شراكات وعمليات نصب واسعة، وكانت طريقة عمل الشاب الجزائري وفقًا للنيابة العامّة، أنه كان يتّصل بالمسؤولين عبر الهاتف، ويخدعهم بصفة شخصيّة غير حقيقية، لانتزاع مبالغ مالية كبيرة.
لم تتوقف جرائم الشاب الجزائري عند هذا الحدّ، بل استطاع أن يقدّم نفسه لوسائل الإعلام المحلّية والعربية، على أنه شخصية سياسيّة شهيرة، إذ عادةً ما يُقدّم نفسه كمحلّل سياسيّ ومستشار رئاسيّ للأمن والشؤون الخارجية، وكان يجني الكثير من الأموال، بفضل هذه الادّعاءات.
بعد فترة من الوقت، قرر بلحساني، الهجرة إلى اليونان سرًا، وهناك كان متخصصا في النّصب على كبار المسؤولين من الشخصيّات السياسيّة والقادة الدبلوماسيّة والعسكريّة أيضًا، وكان يقدّم للعديد منهم وعودًا بالحفاظ على مناصبهم مقابل الحصول على عمولات مادية كبيرة.
بعد اكتشاف جرائمه، تمكنت السلطات الجزائرية، من تتبّع مكان وجوده، وتواصلت مع القيادات الدبلوماسية والقوات الأمنيّة الألمانية، حتى يتمّ القبض عليه وترحيله للمحاكمة.
تسليم يعقوب بلحسّاني من ألمانيا إلى الجزائر
تم تسليم يعقوب بلحسّاني إلى الجزائر على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، قادمة من مطار فرانكفورت بألمانيا، أمس الأربعاء، بحسب المديرية العامة للأمن الوطني، وبثّت قنوات التلفزيون الجزائرية صورا تُظهره وهو ينزل من الطائرة بمطار الجزائر تحت حراسة مشدّدة.
وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني، أنّ تسليم يعقوب بلحساني إلى الجزائر، جاء نتيجة للتنسيق المكثّف بين مختلف الأجهزة الأمنية الجزائرية، إضافة إلى الدور الفاعل للدبلوماسية الجزائرية.
