ويأتي التهديد الذي صدر اليوم السبت عقب عملية نفذها الحرس الثوري يوم الثلاثاء في جبال شاهو غربي إيران،
استخدمت خلالها القوات الإيرانية وفقا للتقارير، أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة انتحارية لاستهداف مقاتلي الحزب من دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا.
تصعيد على الجبهة الكردية
وقالت وحدات شرق كردستان (YRK) -الجناح المسلح للحزب- في بيان السبت، إنها سترد على أي هجمات جديدة يشنها الحرس الثوري، محذّرة من أنها "ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس وتقدم الرد اللازم" إذا استمرت الاعتداءات.
ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وتكرار الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ على جماعات المعارضة الكردية المتمركزة في إقليم كردستان العراق.
وفي الوقت نفسه، تواجه طهران تحديات أمنية مسلحة على جبهتين، الأولى في المناطق الغربية حيث تنشط جماعات كردية مسلحة، والـ2 في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، حيث تنشط جماعات مسلحة بلوشية.
وفي السياق، أفادت شبكة حقوق الإنسان في كردستان يوم الجمعة بأن الحرس الثوري واصل قصف مناطق في جبال شاهو، إلى جانب تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة في منطقة هورامان التابعة لقضاء سروآباد.
ونقلت الشبكة عن شهود قولهم إن دوي انفجارات عدة ناجمة عن طائرات مسيّرة انتحارية سُمع في منطقتي داله مرز وباريزا لانغ، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع مسيّرة تابعة للحرس الثوري فوق الجبال.
تداعيات أمنية وبيئية
وتقع جبال شاهو ضمن سلسلة جبال زاغروس التي تمتد لنحو 1,600 كيلومتر عبر غرب إيران وصولا إلى إقليم كردستان.
وشهدت المنطقة الجبلية المحمية قصفا إيرانيا متكررا خلال الأعوام الماضية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في الغابات وأضرار بيئية.
وتأتي الهجمات الأخيرة بعد توسيع انتشار القوات الأمنية الإيرانية في المناطق الكردية منذ الربع الـ1 من العام الحالي، بالتزامن مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويتزامن التصعيد في غرب البلاد وجنوب شرقها مع تزايد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، في ظل مواجهتها مع واشنطن في مضيق هرمز.
وأدى حصار بحري فرضته الولايات المتحدة، ودخل حيز التنفيذ في منتصف يوليو، إلى تعطيل صادرات النفط الإيرانية بصورة كبيرة ما زاد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.



