أثارت عملية تفتيش نفذتها الشرطة الإسرائيلية داخل حفل زفاف في مدينة أم الفحم، مساء السبت، موجة من الغضب والانتقادات بعدما أظهرت مقاطع مصورة إجبار عدد من المدعوين على الاستلقاء أرضا وتفتيشهم بشكل فردي، قبل أن تنتهي العملية من دون العثور على أسلحة أو ذخيرة.
تفتيش يثير الانتقادات
وقالت الشرطة إن قواتها وصلت إلى مكان الحفل بعد الاشتباه باستخدام وسائل قتالية خلال المناسبة، وشرعت في تفتيش الموقع والحاضرين بحثا عن أسلحة أو ذخائر، في إطار حملتها لمواجهة ظاهرة إطلاق النار في الأعراس، مؤكدة استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها.
غير أن العملية أثارت غضب عائلة أصحاب الحفل، كما دفعت محاميها إلى توجيه انتقادات حادة لسلوك أفراد الشرطة.
وقال المحاميان رامي زعبي وتمير قلدرون إن المشاهد التي وثقتها الكاميرات تعكس بحسب وصفهما، تعاملا "وحشيا" مع أشخاص كانوا يشاركون في مناسبة عائلية، معتبرين أن تبرير العملية باعتبارها إجراء روتينيا لا يفسر طبيعة التعامل مع المدعوين.
وشدد المحاميان على أن تطبيق القانون لا يبرر استخدام قوة مفرطة ضد المدنيين، خصوصا كبار السن، مطالبين بتحقيق شامل وشفاف ومحاسبة أي مسؤول يثبت استخدامه للقوة بصورة غير قانونية.
سجال سياسي
وانتقد عضو الكنيست أحمد الطيبي العملية، متهما الشرطة باقتحام حفل الزفاف والتعامل معه كما لو كان "مسرح جريمة"، وإجبار المدعوين على الاستلقاء واستخدام وسائل وصفها بالقمعية، مؤكدا عدم العثور على أسلحة خلال التفتيش، باستثناء نرجيلة وفق روايته.
ورد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مدافعا عن الشرطة، وقال إن دخول حفلات الزفاف يأتي عند وجود اشتباه بوسائل قتالية غير قانونية، كما تشمل الإجراءات مواكب الأعراس التي قد تعرض مستخدمي الطرق للخطر.
وأكد بن غفير أن "أيام تجاهل" هذه الظواهر انتهت، مشددا على أن القانون يجب أن يطبق على الجميع، في تل أبيب كما في أم الفحم.



