أعربت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، عن مخاوف جدية من أن تؤدي التدخلات والضربات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية إلى زعزعة الاستقرار وتقويض فرص التوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن باتت مقتنعة بأن استمرار العمليات الإسرائيلية داخل سوريا يهدد بإفشال أي تقدم دبلوماسي، خاصة مع حساسية المرحلة التي تعيشها سوريا بعد سقوط النظام السابق.
تحذيرات لنتانياهو
وأوضح مسؤول أميركي أن الإدارة الأميركية طالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بوقف الهجمات فورا، محذرة من أن استمرارها "سيدمر نفسه ويضيع فرصة دبلوماسية ضخمة".
وأضاف المسؤول: "سوريا لا تريد مشاكل مع إسرائيل. لكن بيبي يرى أشباحا في كل مكان".
وبحسب المسؤولين، فإن البيت الأبيض لم يُبلغ مسبقا بالعملية الإسرائيلية التي نفذت الجمعة في بلدة بيت جن جنوب سوريا، والتي أسفرت عن مقتل 13 شخصا وإصابة 6 جنود إسرائيليين بالتزامن مع توغل بري داخل البلدة.
محادثات متوترة
ووفق "أكسيوس"، دخل المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، ومسؤولون آخرون في سلسلة محادثات "متوترة" مع نظرائهم الإسرائيليين منذ يوم الجمعة، لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع في الجنوب السوري.
كما أجرت واشنطن اتصالات مماثلة مع المسؤولين السوريين بهدف خفض التوتر وإعادة الهدوء إلى الحدود.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن الولايات المتحدة "تفعل كل ما في وسعها لضمان أن تستمر الحكومة السورية الجديدة في القيام بما هو مقصود"، معتبرا ذلك "أمرا جوهريا" لبناء دولة مستقرة ومزدهرة.
وشدد على أن الحفاظ على "حوار قوي وحقيقي" بين إسرائيل وسوريا ضرورة قصوى، مؤكدا أن أي تصعيد من شأنه أن يعرقل تطور سوريا.
خطوط 1974
منذ سقوط النظام السوري السابق، نشرت إسرائيل قوات ومعدات عسكرية جنوب سوريا، متجاوزة المنطقة العازلة التي أقرها اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، بما في ذلك السيطرة على نقطة مراقبة استراتيجية في جبل الشيخ.
وعلى الرغم من 6 جولات مفاوضات بوساطة أميركية بين دمشق وتل أبيب، لم يتم التوصل إلى اتفاق أمني، فيما توقفت المحادثات منذ سبتمبر 2025.
وعبرت إسرائيل عن شكوكها العميقة تجاه الحكومة السورية الجديدة التي يقودها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، واشترطت أن يكون الجنوب السوري خاليا من السلاح.