وبحسب مصدر إسرائيلي، يعتقد نتانياهو أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي لا تزال محدودة، وأن إيران لن توافق بصدق على فرض قيود جوهرية على أنشطتها النووية.
ضغوط غير مباشرة
ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي حسب تقرير "سي إن إن"، إلى ممارسة ضغوط غير مباشرة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال المرحلة المقبلة من المفاوضات.
ويعتمد نتانياهو على شخصيات إعلامية محافظة وموالية لإسرائيل لإيصال رسائل معارضة للتفاهم الجاري مع طهران.
ومن بين أبرز هذه الأصوات حسب التقرير، الإعلامي الأميركي مارك ليفين الذي انتقد الاتفاق بشدة، معتبرا أنه يفتقر إلى المضمون العملي، كما أثار مخاوف بشأن آليات تمويل إعادة إعمار إيران.
ويأتي هذا الحراك الإعلامي في وقت تسعى فيه إدارة ترامب، إلى تحويل مذكرة التفاهم الحالية إلى اتفاق أكثر شمولا خلال فترة التفاوض المحددة بـ60 يوما.
الحلفاء بمجلس الشيوخ
إلى جانب المسار الإعلامي، يراهن نتانياهو حسب التقرير، على شبكة علاقاته داخل الكونغرس، خصوصا بين أعضاء مجلس الشيوخ المعروفين بدعمهم القوي لإسرائيل، بهدف التأثير على النقاش الدائر في واشنطن بشأن الاتفاق المرتقب.
ويواجه هذا المسعى تحديات حسب التقرير، إذ أبدى بعض الجمهوريين الذين كانوا يتبنون مواقف متشددة تجاه إيران، قدراً أكبر من الانفتاح على الاتفاق.
ومن بينهم السيناتور ليندسي غراهام، الذي كان يدعو سابقا إلى تصعيد الضغوط العسكرية على طهران، قبل أن يعتبر مؤخرا أن التفاهم مع إيران قد يخدم المصالح الأميركية.
جبهة لبنان
ولا تقتصر تحفظات نتانياهو على الجانب النووي فقط حسب "سي إن إن"، إذ أبلغ الإدارة الأميركية أن إسرائيل، لا ترى نفسها ملزمة ببنود الاتفاق المتعلقة بإنهاء الحرب في لبنان.
ورغم أن إسرائيل خفضت بالفعل من حجم عملياتها العسكرية هناك تحت ضغط أميركي، فإن موقفها يعكس استمرار التباينات مع واشنطن، بشأن تداعيات أي تسوية أوسع مع إيران وحلفائها في المنطقة.
وتشير هذه التحركات حسب التقرير إلى أن حكومة نتانياهو، تسعى للحفاظ على هامش تأثير في المفاوضات الجارية، حتى مع انتقال الملف الإيراني إلى مرحلة جديدة، تقودها إدارة ترامب عبر المسار الدبلوماسي بعد توقيع مذكرة التفاهم الأولي.