قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، إنّ "معظم الصواريخ التي تطلقها إيران حاليًا تم إنتاجها قبل نحو عقد من الزمن، في حين أنّ العديد من الصواريخ الأحدث التي تم تطويرها بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو، لم تُستخدم بعد".
وجاء ذلك ردًا على تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنّ "القوات الأميركية دمرت البحرية الإيرانية"، فما هي صواريخ كروز؟
كما أعلن الحرس الثوري في البيان رقم 40، أنّ "قواته أطلقت يوم أمس الأحد، وابلًا من الصواريخ الباليستية الدقيقة الإصابة، وصواريخ كروز ذات الرؤوس الحربية الجديدة والطائرات المسيّرة التدميرية على عدد من الأهداف في المنطقة".

ما هي صواريخ كروز؟
توفر صواريخ كروز، على الرغم من تشابهها مع الصواريخ الباليستية في بعض النواحي، وسيلة بديلة لتوصيل حمولة قاتلة وفتاكة، بسرعة ودقة إلى الهدف.
وتختلف صواريخ كروز عن الصواريخ الباليستية من حيث أنها تطير نحو هدفها على ارتفاعات منخفضة، وتبقى داخل الغلاف الجوي للأرض طوال مسارها.
ويتم تعريف صواريخ كروز، على أنها "مركبة موجهة ذاتية الدفع بدون طيار تحافظ على الطيران من خلال الرفع الديناميكي الهوائي لمعظم مسار رحلتها، وتتمثل مهمتها الأساسية في وضع ذخيرة أو حمولة خاصة على الهدف".
ويعود تاريخ الصواريخ المذكروة إلى الحرب العالمية الأولى، عندما أعلنت الولايات المتحدة تطوير الجيش الأميركي لقنبلة "كيترينغ باغ"، وهي قنبلة جوية بدون طيار مصممة لضرب أهداف خارج نطاق المدفعية وخطيرة جدًا على الطائرات الموجهة.
ومع ذلك، لم يتم استخدام "Kettering Bug" مطلقًا في القتال، وبدلًا من ذلك، فإنّ صواريخ كروز الحديثة تتطور أكثر من القنبلة الطائرة "V-1"، التي استخدمتها ألمانيا في الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.
وتتمتع هذه الصواريخ المجنّحة بالقدرة على الإطلاق من منصات متعددة برية وجوية وبحرية وغواصات. كما تتمتع الطائرات المقاتلة والقاذفات بعيدة المدى بالقدرة على حمل وإطلاق الصواريخ المجنحة.
وعلى الأرض، يتم إطلاق صواريخ كروز بشكل شائع بواسطة أنظمة الطرق المتنقلة نظرًا للمزايا الكامنة في التنقل، ولكن يمكن أيضًا إطلاقها من منصات ثابتة.
أمّا في البحر، فيمكن لمختلف السفن السطحية والغواصات إطلاق صواريخ كروز، والغواصات قادرة على الإطلاق أثناء وجودها على السطح أو تحت الماء باستخدام تركيبات الطوربيد أو أنابيب الإطلاق العمودية.