hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير أميركي يكشف تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال خامنئي

ترجمات

خامنئي قتل في ضربة مفاجئة نفذت صباح السبت (رويترز)
خامنئي قتل في ضربة مفاجئة نفذت صباح السبت (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت صحيفة "ذا وول ستريت جورنال" تفاصيل العملية العسكرية التي انتهت بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في ضربة مفاجئة نفذت صباح السبت ضمن هجوم واسع شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.


كيف قُتل خامنئي؟

وبحسب التقرير، فإن القيادة الإيرانية لم تكن تتوقع الهجوم في ذلك التوقيت، فبينما اعتاد خامنئي النزول إلى الملاجئ ليلا عند توقع الضربات، كان صباح السبت داخل مقر إقامته فوق الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى أن الضربة المفاجئة أدت إلى مقتله وشكلت بداية المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

وأعادت الصحيفة بناء تسلسل العملية اعتمادا على مقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين في الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى تحليل صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو وصور التقطت في موقع الهجوم.

وبحسب التقرير، راقبت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تحركات خامنئي لسنوات طويلة، إلى أن حصلت هذه المرة على الضوء الأخضر لتنفيذ عملية اغتياله.

وخلال أكثر من عقدين، تعقبت وحدة 8200 التابعة للاستخبارات الإسرائيلية تحركات خامنئي وكبار القادة الإيرانيين، عبر اعتراض الاتصالات وتحليل أنماط حياتهم اليومية.

كما استخدمت إسرائيل تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات ضخمة من البيانات المستخرجة من الاتصالات المعترضة، إضافة إلى تجنيد مصادر داخل إيران واختراق كاميرات المرور في العاصمة طهران للحصول على معلومات لحظية.

وأشار التقرير أيضا إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) شاركت إسرائيل معلومات استخباراتية خلال مرحلة التحضير للعملية.

حرب إيران وإسرائيل

في الساعة 7:30 صباحا بتوقيت إيران، أقلعت مقاتلات إسرائيلية من طراز "إف-15" وطائرات أخرى لتنفيذ الهجوم على أحد أكثر الأهداف التي درستها إسرائيل لسنوات.

وفي صباح ذلك اليوم، حصل منفذو العملية على معلومات تفيد بعقد اجتماعات لقيادات إيرانية رفيعة، إضافة إلى وجود خامنئي في مقر إقامته مع أفراد من عائلته.

ووفق مسؤول أمني إسرائيلي، كان على المخططين تنفيذ الضربة في بداية الحرب للحفاظ على عنصر المفاجأة، إذ كان هناك خشية من نقله إلى موقع آمن خارج نطاق الاستهداف إذا نجا من الهجوم.

عند الساعة 9:40 صباحا بدأت الضربات الجوية، حيث أطلقت المقاتلات عشرات الذخائر، من بينها صواريخ "بلو سبارو".

ووفق التقرير، أُطلقت هذه الصواريخ من مسافات بعيدة، إذ تغادر الغلاف الجوي قبل أن تعود للانقضاض على أهدافها، الأمر الذي فاجأ الموجودين داخل مجمع القيادة الإيرانية في طهران.

وأصابت الصواريخ الموجهة بدقة عدة مواقع داخل المجمع، بما في ذلك أماكن كانت تعقد فيها اجتماعات لقيادات رفيعة.

وبحلول الساعة 9:45 صباحا، تصاعدت أعمدة الدخان من مجمع القيادة في طهران، فيما وثقت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي آثار الضربة من عدة مناطق في المدينة. توسيع الهجوم بعد مقتل خامنئي، وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل نطاق الهجوم ليشمل الدفاعات الجوية الإيرانية والبنية التحتية العسكرية.

وأطلقت البحرية الأميركية صواريخ "توماهوك" إضافة إلى صواريخ "هيمارس" لتنفيذ ضربات في جنوب إيران.

كما استهدفت العمليات سفنا تابعة للبحرية الإيرانية، ضمن هجمات طالت أكثر من ألف هدف خلال أول 24 ساعة من بدء الهجوم.

وفي الوقت نفسه، أرسلت إسرائيل نحو 200 مقاتلة لتنفيذ موجة ثانية من الضربات استهدفت حوالي 500 هدف، بينها رادارات ومنظومات دفاع جوي ومراكز قيادة وأنظمة صواريخ أرض-أرض.

وفي الساعة 5:47 مساءً، أظهرت صورة التقطها قمر صناعي أضرارا واسعة في مجمع القيادة الذي يضم مسجدا كبيرا ومجمعا رئاسيا ومقر إقامة المرشد الإيراني.

وأظهرت الصور تضرر ما لا يقل عن 6 مبانٍ داخل المجمع، بما في ذلك أسقف معدنية وممرات تربط بين المباني المختلفة.

وأشار التقرير إلى أن المنطقة التي كان فيها خامنئي مع عائلته داخل مقر إقامته كانت الأكثر تضرر.

سقوط قيادات إيرانية

ووفق مسؤول أمني إسرائيلي، أسفرت الضربات أيضا عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم:

  • مستشار خامنئي علي شمخاني.
  • وزير الدفاع عزيز نصير زاده.
  • نائب وزير الاستخبارات سيد يحيى حميدي.
  • رئيس جهاز التجسس جلال بور حسين.
  • قائد الحرس الثوري محمد باكبور.

بحلول المساء، أظهرت مقاطع فيديو تجمعات في مدن إيرانية عدة، بينها طهران وكرج وأصفهان، حيث خرج آلاف الإيرانيين بين محتفلين بمقتل خامنئي وآخرين مشاركين في مراسم الحداد.

وفي أعقاب العملية، شكل كبار المسؤولين الإيرانيين، وهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي وعضو من مجلس صيانة الدستور، مجلسا انتقاليا مؤقتا من 3 أشخاص لإدارة شؤون البلاد.