أثار الهجوم المركّب بالصواريخ الموجهة والمسيَّرات الانقضاضية الذي نفذّه "حزب الله" على مقر قيادة سرية الاستطلاع العسكريّ المستحدث في قرية "عرب العرامشة"، والذي أوقع إصابات في صفوف العسكريّين، موجة تساؤلات وانتقادات في الشارع الإسرائيلي.
وقد وجد محللون وخبراء، أنّ الهجوم المفاجئ والنوعيّ الذي نفّذه "حزب الله"، أربك الجيش الإسرائيليّ بعدما أصاب هدفه بدقة من دون أيّ اعتراض من الجانب الإسرائيلي، نظرًا لأنّ إسرائيل لم تتوقع أن يكتشف الحزب هذا المركز المعدّ للاستطلاع، ولرصد أيّ تحركات لـ"حزب الله"، ومحاولات تسلل أو محاولات لإطلاق صواريخ أو أسلحة مباشرة.
وأكدت الصحف الإسرائيلية أنّ الجيش يحقق في الحادث المباغت، لكن بانتظار النتائج، طُرحت أسئلة عديدة لا تدلّ سوى على القلق المتصاعد حول الصعوبة الكبيرة التي يواجهها الجيش الإسرائيليّ في التعامل مع مسيّرات "حزب الله".
مسيّرات "حزب الله"
في الواقع، يرى محللون في تل أبيب، أنّ عمليات "حزب الله" تبدو مدروسة، وبات يعرف تمامًا كيف يتعامل مع الأنظمة العسكرية الإسرائيلية.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإنّ "الإصابات التي سببتها مسيّرات "حزب الله" تدلّ بشكل واضح على أنّ الحزب يختار مناطق لا تغطيها الرادارات، وبرمجة مثل هذه الطائرة تتطلب قدرات تقنية وتشغيلية عالية جدًا.
وعقب الهجوم على "عرب العرامشة"، أقرّت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنّ انفجارًا ضخمًا سُمع في وحدة استيطانية في "عرب العرامشة"، مؤكدةً أنّ الصواريخ التي سقطت لم يسبقها انطلاق صفارات الإنذار.
وفي هذا الإطار، قالت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية: "لم يكن هناك صفارات إنذار، والمسيّرات تضرب بالتمام حيث هي موجهة. حتى الآن لا يوجد لدى الجيش الإسرائيليّ أجوبة من أين أرسلت المسيّرة إلى عرب العرامشة وهو السؤال الأساسي".
وأفادت المعلومات بعد الحادث، بأنّه جرى استدعاء مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي لنقل الجرحى، ووصف الهجوم بالحادث القاسي، وبأنّه أحد أخطر الحوادث منذ بدء الحرب.
وارتفاع منسوب التهديدات يأتي عقب الهجوم الإيرانيّ على إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، حيث أطلقت إيران مئات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل، في خطوة غير مسبوقة بين البلدين، ما جعل الهجوم المواجهة الأولى بينهما، علمًا أنّ هذا الهجوم جاء ردًا على استهداف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق.