دعت نائبة الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيت فوستر، مجلس الأمن إلى التوحد خلف وقف لإطلاق النار في السودان، مؤكدة أن معالجة أزمة النزوح تبدأ بإنهاء الحرب التي تدفع المدنيين إلى مغادرة مناطقهم.
وقف الحرب
وخلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اللاجئين والنزوح القسري، قالت فوستر إن الاستجابة للأزمات لا ينبغي أن تقتصر على إدارة أوضاع النازحين واللاجئين بعد فرارهم، بل يجب أن تستهدف الأسباب التي تجبرهم على النزوح وفي مقدمتها الحروب وعدم الاستقرار والقمع.
وأضافت أن مجلس الأمن أُنشئ لمواجهة هذه التهديدات، لكنه ينشغل في كثير من الأحيان بالتعامل مع تداعيات النزوح بدلا من منع أسبابه، مشددة على أن "في السودان، يعني ذلك التوحد خلف وقف لإطلاق النار، لإنهاء الصراع الذي يدفع السكان إلى النزوح".
تدفق متسارع إلى تشاد
ويتزامن الموقف البريطاني مع تحذير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تصاعد حركة الفرار من السودان إلى تشاد، في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وأفادت المفوضية بأن أكثر من 55 ألف سوداني فروا إلى شرقي تشاد منذ بداية العام، فيما تجاوز عدد العابرين خلال الأسبوع الأخير 400 شخص يوميا عبر معبري أدري والطينة، أي نحو 20 ضعف المتوسط اليومي خلال الأشهر السابقة.
ويفر اللاجئون خصوصا من دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث أدت المعارك والغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة إلى موجات نزوح جديدة بالتزامن مع تراجع قدرة المنظمات على إيصال المساعدات.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، لجأ نحو مليون سوداني إلى تشاد، فيما لا تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين 20% من احتياجاتها المقدرة بـ1.6 مليار دولار، ما يهدد بتفاقم الأزمة ودفع بعض اللاجئين إلى العودة أو سلوك طرق هجرة أكثر خطورة.


