hamburger
userProfile
scrollTop

إيران تواصل ملاحقة المعارضين في الداخل

أ ف ب

السلطات الإيرانية أعلنت توقيف 4 شخصيات من التيار الإصلاحي (أ ف ب)
السلطات الإيرانية أعلنت توقيف 4 شخصيات من التيار الإصلاحي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • منظمات: إيران أوقفت 50 ألف شخص منذ اندلاع الاحتجاجات.
  • إيران أبدت استعدادها للتفاوض على البرنامج النووي فقط.
  • نشطاء يتحدثون عن حملات اعتقال واسعة في إيران.
أوقفت السلطات الإيرانية خلال الساعات الماضية 4 شخصيات من التيار الإصلاحي أبدوا تعاطفا مع المحتجين خلال التظاهرات الشعبية الواسعة التي اندلعت في نهاية العام الماضي واعتُبرت من أكبر التحدّيات التي واجهتها الجمهورية الإسلامية في تاريخها.

وفيما تواصل طهران حملة القمع في الداخل، تتمسّك بمواقفها على جبهة التفاوض مع الأميركيين، مؤكدة أنها ستواصل تخصيب اليورانيوم ولن تناقش برنامجها البالستي مع أحد، معبّرة في الوقت ذاته عن انعدام ثقتها بالولايات المتحدة.

إلا أنها أعلنت الاثنين استعدادها لتخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم الذي تنتجه مقابل رفع كامل للعقوبات عنها. وإن لم يكن هذا الموقف جديدا، إلا أن توقيته لافت في وقت أعربت كل من طهران وواشنطن عن استعدادهما لاستئناف المحادثات حول ملف إيران النووي قريبا.

قمع الاحتجاجات

اعتقل الحرس الثوري الإيراني الأحد المتحدث باسم الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي جواد إمام، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية الاثنين.

وقاد إمام في العام 2009 حملة المرشح للرئاسة مير حسين موسوي، رئيس الوزراء السابق والشخصية البارزة في المعارضة الإيرانية.

ووسط اتهامات بتزوير الانتخابات، أدّت هزيمة موسوي أمام الرئيس المتشدّد محمود أحمدي نجاد حينها إلى اندلاع "الحركة الخضراء" التي قُمعت بالقوة. ويخضع موسوي للإقامة الجبرية منذ فبراير 2011.

وأفادت وكالة أنباء "فارس" الأحد عن توقيف 3 شخصيات أخرى من الإصلاحيين، بينهم آذر منصوري التي تقود الائتلاف منذ عام 2023، وقد شغلت منصب مستشارة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي. وكانت أعربت عن دعمها للمتظاهرين.

وشهدت إيران في نهاية العام الماضي ومطلع هذا العام حركة احتجاجات واسعة بدأت للمطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي وتطورت إلى الدعوة إلى سقوط الحكم الديني.

كما تمّ اعتقال الناشط السياسي حسين كروبي، وفق ما ذكر محاميه محمد جليليان لصحيفة "اعتماد". وهو نجل مهدي كروبي الذي قاد "الحركة الخضراء" والذي يخضع للإقامة الجبرية منذ سنوات طويلة.

وبين المعتقلين أيضا العضو السابق في البرلمان إبراهيم أصغرزاده والمسؤول السابق في وزارة الخارجية محسن أمين زاده.

وأكّدت وكالة أنباء "ميزان" التابعة للسلطة القضائية حصول اعتقالات الأحد، من دون ذكر أسماء.

وقالت الوكالة إن هذه الاعتقالات جاءت عقب "تحقيق في أنشطة بعض العناصر السياسية البارزة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة".

وشهدت الأيام الأخيرة اعتقال عدد من النشطاء البارزين الذين وقّعوا على بيان ينتقد السلطات بعد قمع الاحتجاجات. ومن بينهم نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2023 والموقوفة منذ ديسمبر.

وأصدرت محكمة إيرانية السبت حكما بسجن الناشطة الحقوقية 6 أعوام.

"الصواريخ والإرادة" 

وفيما يعتبر محللون وخبراء أن الاحتجاجات الشعبية مثّلت تحديا كبيرا لإيران قبل أن تتعافى من تداعيات حرب استمرّت 12 يوما في يونيو الماضي مع إسرائيل، وتخللتها أيضا ضربات أميركية على مواقع نووية إيرانية، يبدو واضحا أن الجمهورية الإسلامية تعمل على تبديد هذا الانطباع وتتمسّك بثوابتها في كل الملفات.

ودعا المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي الاثنين في ذكرى "انتصار الثورة الإسلامية"، مواطنيه إلى "الصمود".

وقال "قوة الأمة لا تكمن في صواريخها وطائراتها فحسب، بل في إرادتها وصمود شعبها"، داعيا الإيرانيين إلى "إحباط مخططات العدو".

وأجرت إيران جولة محادثات الأسبوع الماضي في سلطنة عمان مع وفد أميركي ركّزت على ملفها النووي.

وتتهم واشنطن وإسرائيل إيران بالسعي إلى امتلاك قنبلة نووية، الأمر الذي تنفيه طهران.

وأعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الاثنين أنه سيتوجه الثلاثاء على رأس وفد إلى سلطنة عُمان.

تخفيف التخصيب 

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي شارك في المحادثات، الأحد، أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم "حتى لو فُرضت علينا الحرب".

وكانت طهران أعلنت في وقت سابق رفضها إخراج اليورانيوم المخصّب من البلاد.

وتخصّب إيران في الوقت الحالي اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة عالية تقترب من المستوى الذيي يتيح تصنيع قنبلة ذرية ويبلغ 90%.

وردّا على سؤال بشأن إمكانية تخفيف اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وفق ما أوردت وكالة أنباء "إرنا" الاثنين، إن "الأمر يتوقّف على ما إذا كان سيتمّ رفع جميع العقوبات مقابل ذلك".

ويعني تخفيف اليورانيوم خلطه مع مكوّنات تخفّف مستوى التخصيب.

وتقول إيران إنها مستعدّة للقيام بذلك لإثبات أنها لا تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية.

في المقابل، لم تعلّق واشنطن خلال اليومين الماضيين على جولة المحادثات مع إيران.

ورغم مواصلة السلطات الإيرانية حملة القمع في الداخل، لم يصدر أي تعليق أميركي على ذلك، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذّر بعد بدء الاحتجاجات من إمكانية التدخل لوقف قتل المدنيين.

وترفض إيران أن تشمل المحادثات مع الولايات المتحدة مواضيع غير برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج مهدّدة بتدخل عسكري في إيران، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران حركات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل لعدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وذكرت منظمة "هرانا" الحقوقية التي تتابع أخبار إيران وتتخّذ من الولايات المتحدة مقرّا، أنها وثّقت حتى الآن مقتل 6961 شخصا في إيران خلال المواجهات والاجتجاجات الأخيرة، وأنها لا تزال تحقّق في 11630 حالة أخرى.

كما أفادت عن توقيف 51 ألف شخص.