hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 فيديو - اقتصاد الظل.. تحقيق لـ"المشهد" يكشف شركات الإخوان الوهمية في بريطانيا

المشهد

توزيع الأنشطة المالية والإدارية لتنظيم "الإخوان" عبر هياكل مختلفة بما يزيد من تعقيد تتبعها
توزيع الأنشطة المالية والإدارية لتنظيم "الإخوان" عبر هياكل مختلفة بما يزيد من تعقيد تتبعها
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • شبكة من الشركات في بريطانيا مرتبطة بقيادات "الإخوان المسلمين".
  • غياب مؤشرات على تحقيق أرباح ما أثار تساؤلات حول طبيعة نشاطها.
  • الاحتفاظ بها لاستخدامات مستقبلية أو في سياق التحايل على العقوبات.
كشف تحقيق استقصائي لمنصة "المشهد"، عن شبكة من الشركات المسجلة في بريطانيا والمرتبطة بشخصيات بارزة في تنظيم "الإخوان المسلمين"، وأن عددا منها ظل قائما لسنوات طويلة رغم محدودية نشاطه التجاري، وغياب مؤشرات على تحقيق أرباح أو تنفيذ عمليات تشغيلية، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الكيانات وأدوارها.

وركز التحقيق على شركة نايل فالي تراست (Nile Valley Trust)، المسجلة في بريطانيا منذ عام 2008 باعتبارها شركة تقدم خدمات استشارية تقنية ومهنية، إلا أن متابعة ميدانية أجراها معدو التحقيق لم ترصد، نشاطا تجاريا ظاهرا داخل مقر الشركة في شمال لندن، كما لم يَظهر لها حضور رقمي فعّال رغم استمرار تسجيلها رسميا.

غطاء للقيادات؟

وأظهرت السجلات البريطانية، وفق التحقيق، ارتباط الشركة بعدد من الشخصيات المنتمية إلى تنظيم "الإخوان"، من بينهم إبراهيم منير المرشد العام السابق للتنظيم الدولي، ومصطفى طلبة الممثل الرسمي للجنة القائمة بأعمال المرشد العام، بينما يتولى إدارتها محمود الإبياري المقيم في لندن، والذي يحمل الجنسية النمساوية.

وأشار التحقيق إلى أن مراجعة البيانات المالية للشركة خلال العقد الماضي، أظهرت أصولا متداولة محدودة تراوحت بين نحو 26 و25 ألف جنيه إسترليني خلال عامي 2023 و2024، مع غياب تدفقات نقدية تشغيلية أو تمويلية وعدم تسجيل أرباح، وهي مؤشرات قال معدو التحقيق، إنها تتوافق مع تصنيف الشركة باعتبارها "خاملة" وفق المعايير المعمول بها في بريطانيا.

وأضاف أن السلطات البريطانية خاطبت الشركة بشأن إجراءات مرتبطة بشطبها، في ظل محدودية الإيرادات وغياب النشاط التشغيلي، وهو ما دفع فريق التحقيق إلى عرض هذه المعطيات على المحامية البريطانية المتخصصة في الجرائم الاقتصادية أنجيليكا هيلويغر.

وقالت المختصة إن استمرار شركات لفترات طويلة مع نشاط تجاري محدود قد تكون له تفسيرات قانونية مختلفة، من بينها الاحتفاظ بها لاستخدامات مستقبلية، أو في سياقات مرتبطة بالتحايل على العقوبات، مؤكدة أن هذه الاحتمالات تستوجب التدقيق في خلفية كل شركة على حدة.

إخفاء الآثار

كما نقل التحقيق عن الباحث في شؤون الحركات الإسلامية حذيفة عبد الله أن إنشاء كيانات قانونية متعددة، يعد من السمات المعروفة لدى التنظيمات العابرة للحدود، إذ يتيح توزيع الأنشطة المالية والإدارية عبر هياكل مختلفة، بما يزيد من تعقيد تتبعها، فضلا عن تسهيل إدارة التمويل وفتح الحسابات المصرفية ضمن أطر قانونية متنوعة.

وتتبع التحقيق أسماء المساهمين والمديرين المرتبطين بـ"نايل فالي تراست"، ليقود ذلك إلى شركة ثانية تحمل اسم خدمات الإعلام العالمية المحدودة (Worldwide Media Services Ltd)، وتتشارك معها العنوان نفسه، كما آلت إدارتها مؤخرا إلى محمود الإبياري.

ووفق السجلات الرسمية التي استعرضها التحقيق، تأسست الشركة الثانية عام 1993 وتعرف نفسها بأنها متخصصة في إنتاج المحتوى الإعلامي وخدمات البث، غير أن بياناتها المالية بين عامي 2015 و2025 أظهرت أصولا متواضعة تراوحت بين 1,000 - 3,000 إسترليني، مع غياب أرباح تشغيلية، بما يرجح، بحسب التحقيق، تصنيفها أيضا كشركة خاملة.

ذراع مالية وإعلامية

وأشار التحقيق كذلك إلى شهادات سبق أن نشرتها صحيفة "غارديان" عن عاملين سابقين في الشركة، قالوا إنها تولت تشغيل وإنتاج محتوى موقع "إخوان ويب"، وإدارة حملات إعلامية داعمة للتنظيم، إلى جانب الإشراف على حضوره عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتواصل مع وسائل إعلام بريطانية ودولية.

وتمثل هذه الشركات جزءا من شبكة أوسع من الكيانات التجارية والمؤسسات الخدمية التي أنشأها أشخاص مرتبطون بتنظيم "الإخوان" في بريطانيا، وكشف تحقيق "المشهد"، أنها أسهمت في بناء شبكات نفوذ اجتماعي وإعلامي ومالي.

وسيتناول الجزء الثاني من التحقيق شركات ومؤسسات أخرى، بينها كيانات مسجلة في ملاذات ضريبية، إضافة إلى علاقة تلك الشبكات بمحمود الإبياري، الذي أدرجته وزارة الخزانة الأميركية مؤخرا ضمن قائمة العقوبات. 

news_suggested_videos_ نشرة اليوم – 04-08-2026
play