hamburger
userProfile
scrollTop

إعلان غامض على حساب البيت الأبيض.. ما الحدث المقبل؟

حساب البيت الأبيض ينشر إعلانا غامضا (رويترز)
حساب البيت الأبيض ينشر إعلانا غامضا (رويترز)
verticalLine
fontSize
منذ بداية الحرب على إيران، دأبت حسابات البيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي على نشر مقاطع فيديو تجمع بين صور القصف وعبارات ساخرة مستوحاة من الثقافة الشعبية. وتُعدّ هذه إستراتيجية تواصل مدروسة، نظراً للانتقادات الواسعة النطاق للتدخل العسكري في البلاد. وفي الساعات الأخيرة لم يشذ الأمر عن هذه القاعدة فقد نشر حساب البيت الأبيض إعلانا غامضا ومثيرا تحول لحديث الجميع.

حساب البيت الأبيض ينشر إعلانا غامضا

ونشر حساب البيت الأبيض قبل ساعات منشورات غامضة فتحت الباب أمام سلسلة من التكهنات خصوصا وأنها تأتي قبل ساعات من بلوغ الحرب على إيران شهرها الأول.

ونشر حساب البيت الأبيض مقطع فيديو قصير لا تتعدى مدته بضعة ثوان مع موسيقى تصويرة وكلام غير مفهوم، أظهر مقر المكتب البيضاوي. وتبين من خلال القراءات لمقطع الفيديو لاحقا أن العبارة التي كتبت بطريقة غير مفهومة ليست سوى "إعلان مشوق غدا" ما فتح الباب أمام المزيد من التكهنات والتعليقات.

إستراتيجية

تقول صحيفة "لوكوريي إنترناسيونال" الفرنسية إنه منذ بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، دأبت إدارة الرئيس دونالد ترامب على نشر مقاطع فيديو مجمعة تعرض الحرب على أنها ما تسميه صحيفة "نيويورك تايمز" "ترفيهًا ذكوريًا" على حسابات البيت الأبيض على "تيك توك" و"إنستغرام" و"إكس".

تُعدّ هذه المقاطع "سريعة الإيقاع، منخفضة التكلفة، أو ذاتية الإنتاج" أداةً تواصليةً للترويج للعملية الأميركية المسماة "الغضب الملحمي"، والتي تُحدث انقسامًا حادًا في الولايات المتحدة، كما تُشير صحيفة "الغارديان"، مستشهدةً باستطلاع رأي حديث أجرته حيث أعرب 36% فقط من السكان عن موافقتهم على تعامل ترامب مع الحرب.

تستهدف إستراتيجية وسائل التواصل الاجتماعي المختارة، والتي تتضمن شخصيات مثل سوبرمان شريحةً واسعةً من الشباب الذكور، وغالبًا ما يكونون من أنصار "اليمين الجديد" الرافضين للتدخلات الخارجية. وترى صحيفة" نيويورك تايمز" أن وجود شخصيات ذكورية معروفة بقوتها وشجاعتها، مثل والتر وايت وكايلو رين وسوبرمان، يؤكد أن "مقاطع الفيديو التي ينشرها البيت الأبيض حول إيران لا تتبنى أي مبادئ سوى الهيمنة والسلطة".

وبالمثل، يهدف استخدام مقاطع ألعاب الفيديو مثل "كول أوف ديوتي" إلى "تجريد الحرب وعواقبها من إنسانيتها"، وفقًا لتحليل صحيفة "الإندبندنت" البريطانية. وفي الختام، يشير موقع "بوليتيكو" الإخباري الإلكتروني إلى أن "ممثلين ظهرا في مقاطع الفيديو قد صرحا بأن اللقطات استُخدمت دون إذنهما وطلبا حذفها".

ويضيف الموقع أن هذه الإستراتيجية الإعلامية، حتى داخل الأوساط العسكرية الأميركية، لا تحظى بقبولٍ عام، إذ "يُبدي مسؤولون سابقون استياءً شديدًا من هذه الفيديوهات".