hamburger
userProfile
scrollTop

العاصفة هاري تضرب تونس وتخلف 5 ضحايا.. ما هي وما أصل تسميتها؟

العاصفة هاري تضرب تونس(إكس)
العاصفة هاري تضرب تونس(إكس)
verticalLine
fontSize
تشهد تونس حاليا حالة جوية مضطربة للغاية، تتسم بأمطار غزيرة ورياح عاتية وأمواج هائجة، نتيجةً للعاصفة هاري ما أسفر عن وفاة 5 أشخاص في حصيلة أولية أعلنتها الحماية المدنية التونسية. إليكم التفاصيل.

ما هي العاصفة هاري؟

وعلى عكس الأعاصير المدارية، تُعدّ العاصفة هاري منخفضا جويا عميقا في البحر الأبيض المتوسط، يتشكل نتيجة التقاء كتل هوائية باردة في طبقات الجو العليا مع كتل هوائية دافئة ورطبة فوق البحر الأبيض المتوسط. تُولّد هذه الآلية عدم استقرار جوي كبير، مما يُهيئ الظروف لتكوّن عواصف رعدية عنيفة وأمطار غزيرة لفترات قصيرة،

ورغم أن هذا النوع من الظواهر ليس جديدًا، إلا أن تزايد تواترها وشدتها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بارتفاع درجة حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط وتأثيرات تغير المناخ، مما قد يُفاقم من حدة آثارها.

فيضانات تونس

ومنذ بداية الأسبوع، تشهد تونس عاصفة هاري، وهي فترة استثنائية من الأمطار والرياح تؤثر على عدة مناطق في البلاد. ووفقًا للمعهد الوطني للأرصاد الجوية، جلبت العاصفة أمطارًا غزيرة ورياحًا عاتية تجاوزت سرعتها 80 كم/ساعة، بالإضافة إلى تساقط حبات البرد في بعض المناطق، مما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية للمواطنين بشكل كبير.

أصل عاصفة هاري وتسميتها

نشأت عاصفة هاري في وسط البحر الأبيض المتوسط، نتيجة نظام ضغط منخفض قوي تشكل قبالة سواحل صقلية وجنوب إيطاليا.

تم اختيار اسم هاري من قبل نظام تسمية العواصف الأوروبي لتسهيل التعرف عليها في التقارير الجوية ووسائل الإعلام. يساعد هذا في تمييز كل حدث مطري أو عاصف كبير، خاصة خلال الفترات التي تضرب فيها عدة عواصف البحر الأبيض المتوسط في غضون أسابيع قليلة.

وتتعرض تونس بانتظام لمنخفضات جوية شتوية في البحر الأبيض المتوسط، خاصة بين نوفمبر ومارس، عندما تلتقي الرياح الدافئة القادمة من الصحراء الكبرى بالرياح الباردة القادمة من أوروبا.

تتميز عاصفة هاري بشدتها الاستثنائية وسرعة تأثيرها.

والعاصفة هاري عبارة عن نظام ضغط منخفض يتشكل فوق البحر الأبيض المتوسط، ويتغذى على تباين ملحوظ بين كتل الهواء الباردة في طبقات الجو العليا ومياه السطح التي لا تزال دافئة نسبيًا بالنسبة لهذا الوقت من العام. يؤدي هذا التباين الحراري إلى عدم استقرار الغلاف الجوي، وتكوّن السحب العاصفة، وهطول أمطار غزيرة، مصحوبة أحيانًا برياح قوية.

وانتقلت العاصفة من الغرب إلى الشرق، وأثرت على عدة دول في حوض البحر الأبيض المتوسط قبل أن تصل إلى تونس، حيث تسببت في هطول أمطار غزيرة وارتفاع سريع في منسوب المياه في الأودية والمناطق المنخفضة.

يرتبط هذا النوع من الظواهر، الذي أصبح أكثر تواترًا في السنوات الأخيرة، بتغير المناخ، الذي يزيد من الطاقة المتاحة في الغلاف الجوي ويزيد من حدة هطول الأمطار الغزيرة.