أطلق الجيش الإسرائيلي خطة جديدة لاحتواء ما وصفه بتفاقم ظاهرة تسرب الجنود من الخدمة، بعدما كشفت معطيات عسكرية أن نحو 8 آلاف جندي، تركوا الخدمة خلال النصف الأول من عام 2025، وفق ما أفاد به موقع "والا" العبري.
وتركز الخطة، التي يقودها رئيس شعبة الموارد البشرية في الجيش الإسرائيلي، على رصد الجنود المعرضين لترك الخدمة في مراحل مبكرة، ومحاولة إعادتهم إلى المسار العسكري عبر برامج تأهيل، ومتابعة فردية.
قياس معدلات التسرب
وتشمل الإجراءات الجديدة، إعداد الشباب قبل التجنيد من خلال برامج خاصة لطلبة المدارس الثانوية، بهدف تعزيز الجاهزية النفسية والدافعية للخدمة، وخصوصا بين المنحدرين من بيئات اجتماعية وجغرافية صعبة.
كما قرر الجيش الإسرائيلي اعتماد آلية لقياس معدلات التسرب داخل الوحدات العسكرية، من خلال مؤشر يرصد حالات ترك الخدمة في كل كتيبة ووحدة، على أن تخضع القيادات العسكرية للمساءلة والتقييم بشأن قدرتها على الاحتفاظ بالجنود.
وبحسب "والا"، تتعامل القيادة العسكرية مع الظاهرة باعتبارها أزمة لا ترتبط بالجنود وحدهم، بل تشمل أيضا البيئة القيادية والتنظيمية داخل الوحدات، في وقت يواجه فيه الجيش تحديات متزايدة في تأمين احتياجاته من الموارد البشرية.
برنامج لمرافقة الجنود
وتتضمن الخطة أيضا برنامجا خاصا لمرافقة الجنود المهددين بترك الخدمة، عبر تقديم دعم شخصي وتأهيل مهني وفرص جديدة للاندماج داخل المؤسسة العسكرية، في محاولة لمنع تسريحهم المبكر.
ويطمح الجيش الإسرائيلي إلى خفض معدلات التسرب بشكل كبير، من خلال ملاحقة الظاهرة منذ مرحلة الدراسة الثانوية وحتى التجنيد والخدمة الفعلية.
وتأتي هذه الخطوة بحسب الموقع، في ظل أزمة متصاعدة في الموارد البشرية داخل الجيش الإسرائيلي، بعد سنوات من الحروب والاستنزاف العسكري، فيما تسعى القيادة إلى توسيع قاعدة المجندين، والحد من فقدان الجنود الذين التحقوا بالفعل بالخدمة.



