hamburger
userProfile
scrollTop

الصليب الأحمر يحذر من ضياع هوية آلاف الضحايا تحت أنقاض غزة

ترجمات

تقديرات fأن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص ما زالوا مدفونين تحت أنقاض غزة (رويترز)
تقديرات fأن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص ما زالوا مدفونين تحت أنقاض غزة (رويترز)
verticalLine
fontSize

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تزايد خطر تعذر التعرف على هوية آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا مدفونين تحت أنقاض قطاع غزة، في ظل بطء عمليات انتشال الجثامين واستمرار نقص المعدات اللازمة للوصول إلى مواقع الدفن.

صعوبات انتشال القتلى

وقال المتحدث باسم اللجنة في القدس بات غريفيثس إن الوقت يشكل عاملا حاسما في عمليات التعرف على الضحايا، موضحا أن بقاء الجثامين لفترات طويلة تحت الركام يؤدي إلى تحللها وفقدان كثير من الأدلة الجنائية التي تساعد في تحديد الهوية.

وأضاف أن تأخر الانتشال قد يؤدي إلى العثور على بعض الرفات في مراحل متقدمة من التحلل أو على شكل هياكل عظمية، ما يزيد من صعوبة التعرف عليها، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وتشير تقديرات السلطات الصحية في غزة إلى أن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض، فيما ترفع تقديرات أخرى العدد إلى نحو 14 ألفا.

ومنذ بدء إزالة الركام بعد وقف إطلاق النار، تعتمد فرق الإنقاذ على أدوات بدائية وأحيانا على الأيدي المجردة في وقت لم تتمكن فيه من الحصول على حفارات ومعدات ثقيلة من شأنها تسريع عمليات البحث والانتشال.

وأكد غريفيثس أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل مطالبة الجهات المعنية بالسماح بإدخال المعدات اللازمة، مشددا على أن فرق البحث تحتاج إلى الوصول إلى جميع المواقع التي يُعتقد بوجود رفات بشرية فيها.

من جانبها، أوضحت خبيرة الطب الشرعي الإيطالية كريستينا كاتانيو أن مرور الوقت يقلص فرص التعرف على الضحايا، ليس فقط بسبب اختفاء الملامح الجسدية بل أيضا نتيجة تدهور الحمض النووي، ما يجعل عمليات المطابقة أكثر تعقيدا وأقل دقة.

وأشار مدير الطب الشرعي في غزة أحمد ظاهر إلى أن الظروف البيئية القاسية سرعت عملية تحلل بعض الجثامين بشكل غير مسبوق، لافتا إلى العثور على حالات تحولت إلى هياكل عظمية خلال أسابيع قليلة فقط.

مقابر لمئات الجثث المجهولة

وفي محاولة للحفاظ على هوية الضحايا، أنشئت مقبرة خاصة في دير البلح لدفن الجثامين مجهولة الهوية، حيث يتم ترقيم القبور وتوثيقها أملا في التعرف على أصحابها مستقبلا.

ووفق إدارة المقابر، تجاوز عدد الجثامين المدفونة هناك 650 جثمانا.

وتتفاقم الأزمة بسبب افتقار المستشفيات في القطاع إلى معدات فحص الحمض النووي، التي تعد أداة أساسية في تحديد الهويات. كما أن غياب شهادات الوفاة الرسمية يخلق مشكلات قانونية واجتماعية لعائلات المفقودين، ويحرم بعض الأسر من الحصول على المساعدات والخدمات.

وأكد الصليب الأحمر أن القضية لا تتعلق فقط بكرامة الضحايا بل بحق آلاف العائلات في معرفة مصير أحبائها، محذرا من أن استمرار التأخير في انتشال الجثامين قد يؤدي إلى فقدان فرصة التعرف على عدد كبير منهم بصورة نهائية.