"خريطة إسرائيل الكبرى"، لم يعد الأمر مجرد حلم أو تصريحات متناثرة هنا وهناك لشخصيات من اليمين المتطرف فقد بات حقيقة نطق بها رأس السلطة الذي قال في تصريح مدوي إنه يشعر أنه في مهمة تاريخية.
خريطة إسرائيل الكبرى
منذ بداية الحرب على غزة قبل نحو عامين بدا الحديث عن خريطة إسرائيل الكبرى، هذا الحديث في الحقيقة كان يصدر بين الفينة والأخرى عن شخصيات سياسية إسرائيلية متطرفة مثل بن غفير ولكن السلطة الرسمية لم تعلق على الأمر ما جعله في اعتقاد العديد من المراقبين في المنطقة مجرد "أضغاث أحلام".
لكن قبل ساعات بدا وكأن الأمر أخذ منحا آخر فما كان يوصف بالمخطط الخفي الذي لا يجرؤ أحد على المجاهرة به قبل عقد من الزمان، بات مشروعا معلنا، بعد أن تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن خريطة إسرائيل الكبرى وعن المهمة "التاريخية والروحانية" التي تتوارثها الأجيال اليهودية.
وكشفت المقابلة التلفزيونية التي أجراها نتانياهو عن تلقيه خريطة لما يعرف بإسرائيل الكبرى تضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا ومصر، مؤكدا موافقته على هذه الرؤية بشدة.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في مقابلة صحفية إن "حدود إسرائيل يجب أن تمتدّ لتشمل دمشق، إضافة إلى أراضي 6 دول عربية هي سوريا ولبنان والأردن والعراق وجزء من مصر وجزء من الحجاز (السعودية)، لتحقيق الحلم الصهيوني من النيل حتى الفرات، ليعيد الجدل مجدداً حول أرض إسرائيل الكبرى".

غضب عربي واسع
تصريحات نتانياهو أحدثت ضجة كبيرة وفجرت غضبا عربيا واسعا. وصدرت إدانات رسمية لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي وفي السياق أصدر الأردن بيانا اعتبر فيع تلك التصريحات تصعيدا استفزازيا خطيرا وتهديدا لسيادة الدول ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذرا من تداعياتها التي وصفها بأنها تشجع على دوامات العنف والصراع وتهدد أمن واستقرار المنطقة.
بدورها أصدرت الخارجية المصرية بيانا نددت فيه بهذه التصريحات وجاء في البيان أن مصر: "تدين ما أثير ببعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول ما يسمى بإسرائيل الكبرى"، وطالبت بإيضاحات لذلك في ظل ما يعكسه هذا الأمر من إثارة لعدم الاستقرار وتوجه رافض لتبني خيار السلام بالمنطقة والإصرار على التصعيد.
وأضافت الوزارة أن هذا التوجه "يتعارض مع تطلعات الأطراف الإقليمية والدولية المحبة للسلام والراغبة في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة".
وأكدت أنه "لا سبيل لتحقيق السلام إلا من خلال العودة إلى المفاوضات وإنهاء الحرب على غزة وصولا لإقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
كما عبرت السعودية عن رفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها السلطات الإسرائيلية، مؤكدة على الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه.
للمزيد :
- أخبار اسرائيل مباشر الان