تسود حال من الجدل بشأن مشيخة الزاوية القادرية البودشيشية في المغرب والتي تعتبر إحدى أعرق الطرق الصوفية في البلاد. وتكثر التساؤلات حول المشيخة بين منير القادري بودشيش ومعاذ القادري بودشيش. فماذا تبين؟ وماذا تكشف بشأن إقرار منير القادري بودشيش مشيخة شقيقه معاذ القادري بودشيش؟
المشيخة بين منير ومعاذ القادري بودشيش
أدّى التأخير في إعلان منير القادري بودشيش دعمه لشقيقه معاذ القادري بودشيش إلى تباينات وانقسامات داخلية.
ووفق أفادت به مصادر مطلعة لوسائل إعلام فإن منير القادري بودشيش وقع في تاريخ 27 أغسطس الماضي وثيقة يعترف فيها بمشيخة شقيقه معاذ، مؤكداً أن هدفه من ذلك هو الحفاظ على وحدة الأسرة والطريقة وتفادي أي انقسامات قد تضعف الزاوية التي تمثل إحدى أبرز المرجعيات الروحية في المغرب.
الوثيقة الموقعة باسمه والمتداولة تضمنت تهنئة مباشرة لمعاذ القادري بودشيش بمناسبة توليه "المسؤولية الروحية والإرشادية" إلى جانب تأكيد التزام منير القادري بودشيش بخدمة الثوابت الدينية والوطنية تحت توجيهات الملك محمد السادس، مشيراً إلى أنه "سيظل وفيا لتوجيهات وتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس".
لكن وعلى الرغم من وضوح الموقف المعلن فإن وسائل إعلام محلية نقلت عن المصادر ذاتها إشارتها إلى أن عدداً من المريدين لم يتفهموا التناقض بين إقرار منير العلني بمشيخة شقيقه وبين ما يتم تداوله عن مواقف في الخفاء تبدي تحفظا وانتقادا لشرعية هذه الزعامة. وهو ما دفع إلى التساؤل عن خلفيات تأخر إعلان الدعم بشكل رسمي حتى يومنا هذا رغم توقيع الوثيقة منذ أسابيع.
وقد برز حضور معاذ القادري في أول ظهور رسمي له بصفته شيخا للطريقة خلال إحياء احتفالات المولد النبوي في مقر الزاوية في مداغ حيث قاد المناسبة في أجواء خاصة.



