توغلت قوة إسرائيلية الأربعاء داخل قرية جملة في ريف درعا الغربي جنوبي سوريا، ونفذت عمليات تفتيش طالت منازل للسكان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية، في أحدث تحرك بري إسرائيلي في المنطقة.
وبحسب الإعلام السوري، تألفت القوة المتوغلة من 10 آليات عسكرية دخلت القرية قبل أن تبدأ عمليات تفتيش لمنازل المواطنين.
زيارة كاتس
ويأتي التوغل بعد يوم من زيارة أجراها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، لقوات الجيش الإسرائيلي الموجودة في جنوب سوريا، في زيارة نادرة جدد خلالها تأكيد استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة طالما بقيت، وفق قوله، "تهديدات" لأمن إسرائيل.
وقال كاتس، بحسب بيان مصور صادر عن مكتبه، إن القوات تنفذ "نشاطاً يومياً" لإحباط ما وصفها بالتهديدات، و"القضاء على فلول النظام القديم، ومنع ترسيخ النظام الجديد بشكل خطير".
رسالة إلى الرئيس السوري
ووجه كاتس خلال الزيارة رسالة مباشرة إلى الرئيس السوري، قائلا: "عندما تستيقظ صباحاً في قصرك بدمشق وتنظر نحو جبل حرمون (جبل الشيخ) وترى الجيش الإسرائيلي، فأنت تدرك أننا هنا لحماية بلداتنا وحدودنا".
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش سيبقى في المنطقة ما دامت هناك تهديدات، مؤكداً أن إسرائيل تعتزم مواصلة هذا النهج مستقبلاً.
وخلال الأشهر الماضية، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها في جنوب سوريا، مع اتساع نطاق التوغلات البرية في ريفي درعا والقنيطرة، بالتزامن مع ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة.
وأبقت هذه التحركات الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا جزءا من المشهد الميداني منذ سقوط نظام بشار الأسد.
قصف قاعدة أبو الظهور
وجاءت زيارة كاتس إلى جنوب سوريا بعد نحو أسبوع من قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور العسكرية الخارجة عن الخدمة في شمال غربي البلاد.
وبررت إسرائيل الضربة بأنها استهدفت منع نشر قوات تركية في القاعدة، بينما نفت أنقرة إرسال أي وفد إلى المنشأة.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على منشآت عسكرية وحكومية في سوريا.
وتركز جانب كبير من الضربات على أهداف عسكرية، وقالت إسرائيل إن عملياتها تهدف إلى منع السلطات السورية الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.
وبالتوازي مع الغارات، توغلت القوات الإسرائيلية تباعاً خارج المنطقة العازلة في هضبة الجولان، التي تسيطر إسرائيل على أجزاء منها منذ عام 1967.
وأعلنت إسرائيل عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح، فيما يكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المناطق التي تنتشر فيها.



