hamburger
userProfile
scrollTop

التفاوض أم التصعيد؟ انقسام يضرب القيادة الإيرانية

ترجمات

ازدادت حدة الانقسام عقب استئناف العمليات العسكرية مع غياب التوافق داخل النظام الإيراني (أ ف ب)
ازدادت حدة الانقسام عقب استئناف العمليات العسكرية مع غياب التوافق داخل النظام الإيراني (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تتصاعد الخلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن مستقبل العلاقة مع أميركا.
  • مسؤولون إيرانيون يتبادلون الاتهامات حول مسؤولية تعثر مسار التفاوض.
  • الانقسام بين التيار المؤيد للحوار مع واشنطن والتيار الرافض لأي اتفاق.
تتصاعد الخلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، مع احتدام المواجهة العسكرية الأخيرة وعودة التوتر بين البلدين، في وقت يتبادل مسؤولون إيرانيون الاتهامات حول مسؤولية تعثر مسار التفاوض، بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

وقالت الصحيفة، إنّ الانقسامات بين التيار المؤيد للحوار مع واشنطن، والتيار المتشدد الرافض لأيّ اتفاق، برزت حتى قبل الضربات الأميركية الأخيرة، لكنها ازدادت حدة عقب استئناف العمليات العسكرية، في ظل غياب توافق داخل مؤسسات الحكم بشأن الخطوة التالية.

استهداف المؤيدين للمفاوضات

ويضم التيار المؤيد للمفاوضات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، اللذين اتهما الولايات المتحدة بانتهاك التفاهمات السابقة، فيما قال بزشكيان الأربعاء إنّ واشنطن "تمارس التنمر، وتضع العراقيل، وتخدع" خصومها.

وأضاف التقرير، أنّ متشددين استهدفوا خلال الأيام الماضية مسؤولين حكوميين على هامش مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، إذ تعرض بزشكيان لمحاولة اعتداء من حشد هتف ضده ووصفه بـ"المهادن"، بينما تعرّض عراقجي للرشق بحجر أثناء مغادرته إحدى مراسم التشييع، وفق مقاطع مصورة تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار التقرير، إلى أنّ مسؤولين حكوميين وأنصارهم طالبوا السلطات القضائية بملاحقة منفذي الاعتداءات ومحاسبتهم، معتبرين أنّ الهجمات تستهدف مؤسسات الدولة ووحدة الصف الداخلي.

حالة من الارتباك

وبحسب الصحيفة، تزامنت هذه التطورات مع تجدد المواجهة العسكرية في مضيق هرمز، حيث استهدف الحرس الثوري الإيراني سفنا تجارية، قبل أن تشن الولايات المتحدة غارات على أهداف في جنوب إيران، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، باتجاه قواعد أميركية في الكويت والبحرين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولَين إيرانيّين مطلعين، طلبا عدم كشف هويتيهما، أنّ دوائر صنع القرار تعيش حالة من الارتباك، ولم تتوصل بعد إلى قرار بشأن مواصلة التصعيد العسكري أو العودة إلى المسار الدبلوماسي، وسط تبادل الاتهامات بين مختلف الأجنحة السياسية.

وأضاف المسؤولان أنّ إيران تعتزم الرد بقوة على أيّ هجمات أميركية جديدة، بما يتوافق مع المواقف التي أعلنها الحرس الثوري خلال الأيام الماضية.

وتساءل نائب رئيس دائرة الاتصالات في مكتب الرئاسة الإيرانية مهدي طباطبائي عبر وسائل التواصل الاجتماعي "كيف يمكن التعامل مع طرف لا يلتزم بكلمته أو بتوقيعه؟"، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاق وقف إطلاق النار.

كما دافع يوسف بزشكيان نجل الرئيس ومستشاره، عن سياسة الانفتاح على الولايات المتحدة، منتقدا الهجمات التي استهدفت والده ومسؤولين آخرين، ومعتبرا بحسب التقرير، أنّ توجيه الغضب نحو المسؤولين الإيرانيين والإضرار بالوحدة الداخلية، يصب في مصلحة خصوم إيران.