مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنزع سلاح حركة "حماس" وإعادة إعمار القطاع، في وقت لا تزال فيه بعض بنود المرحلة الأولى غير منفذة.
وأشار تقرير لصحيفة "غارديان" البريطانية إلى أن ترامب أصدر إنذارا جديدًا لـ"حماس"، حيث تعهد في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من ليل الخميس، بالضغط من أجل ما وصفه بنزع السلاح الشامل للحركة، محذرا في الوقت نفسه من عواقب وخيمة في حال رفضت "حماس" الامتثال.
وطالب ترامب بإعادة رفات آخر أسير إسرائيل يعتقد أنه لا يزال محتجزا لدى "حماس"، وهو ما زاد من حدة التوتر في مرحلة حساسة من مسار الهدنة.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "يجب على حماس أن تفي فورا بالتزاماتها، بما في ذلك إعادة الجثمان الأخير إلى إسرائيل، والمضي دون تأخير نحو نزع السلاح الكامل"، وأضاف: "كما قلت من قبل، يمكنهم القيام بذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة".
ولم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن نزع سلاح "حماس"، الذي يعد من أكثر القضايا إثارة للجدل في المرحلة الـ2 من وقف إطلاق النار، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية وتخفيف القيود للسماح بدخول كميات أكبر بكثير من المساعدات الإنسانية إلى غزة، وهي إجراءات لم تطبقها إسرائيل بشكل كامل حتى الآن.
تفكيك أنفاق "حماس"
وقال ترامب إن "حماس" ستجرد من أسلحتها وسيجري تفكيك شبكتها الواسعة من الأنفاق بدعم من مصر وتركيا وقطر، غير أنه من غير الواضح كيف يمكن فرض هذا الهدف بشكل واقعي.
وأضاف التقرير، أنه بحسب الخطة ستتخلى "حماس" كليا عن أسلحتها الثقيلة، أما الأسلحة الخفيفة، فتدرس الولايات المتحدة إطلاق برنامج "إعادة شراء" تسلم بموجبه البنادق والمسدسات والرشاشات من قبل مالكيها مقابل المال.
وأشار التقرير إلى أن تركيز المرحلة الـ2 انتقل من مجرد وقف القتال إلى إقامة إدارة انتقالية، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار في القطاع، في تصعيد كبير للطموحات الدبلوماسية وسط استمرار العنف من قبل الجيش الإسرائيلي.
ووفق تقارير، قتل ما لا يقل عن 451 فلسطينيا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
وفي وقت سابق، أعلن ترامب أنه سيرأس ما يعرف بمجلس السلام لإدارة غزة، وسيتولى المجلس الإشراف على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وعملية الانتقال الشاملة في القطاع.



