hamburger
userProfile
scrollTop

فيديو - "حزب الله" استنجد بإيران قبل العملية.. تسريبات صادمة عن تفجيرات "بيجر"

ترجمات

تفجير أجهزة "بيجر" في ضربة وصفت داخل إسرائيل بأنها زلزال أمني أربك "حزب الله" (أ ف ب)
تفجير أجهزة "بيجر" في ضربة وصفت داخل إسرائيل بأنها زلزال أمني أربك "حزب الله" (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية تعقيداً وإثارة في تاريخ الموساد.
  • سنوات في اختراق سلسلة توريد أجهزة الاتصالات الخاصة بـ"حزب الله".
  • "حزب الله" طلب من إيران فحص الأجهزة ما دفع إسرائيل إلى تسريع التنفيذ.

كشف كتاب جديد ومسرب من قلب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، تفاصيل غير مسبوقة عن واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية تعقيداً وإثارة في تاريخ الموساد، وهي العملية التي استهدفت عناصر "حزب الله"، عبر أجهزة اتصال "بيجر" مفخخة.

وجرى تفجير أجهزة "البيجر" بشكل متزامن في سبتمبر 2024، في ضربة وصفت داخل إسرائيل بأنها زلزال أمني، أربك الحزب، وأصاب بنيته العملياتية بالشلل المؤقت.

أسرار عملية "بيجر"

ويحمل الكتاب عنوان "رسالة مصيرية"، ألّفه مسؤول أمني إسرائيلي سابق استخدم الاسم المستعار "آدم فاين".

وكشف فيه كيف أمضى الموساد سنوات في اختراق سلسلة توريد أجهزة الاتصالات الخاصة بـ"حزب الله"، مستفيدًا من شركات حقيقية ووسطاء غير مدركين لطبيعة المهمة، بهدف إدخال متفجرات دقيقة داخل أجهزة النداء التي يستخدمها عناصر الحزب.

وبحسب الرواية الواردة في الكتاب، بدأت العملية فعليًا منذ سنوات بالتوازي مع مشروع سابق استهدف أجهزة "ووكي توكي"، قبل أن يطرح مسؤولون كبار داخل الموساد عام 2019، فكرة تطوير جيل جديد من العمليات التخريبية يعتمد على أجهزة "بيجر" أكبر حجمًا، مما يسمح بإخفاء مواد متفجرة داخلها، من دون إثارة الشبهات.

ويشير المؤلف إلى أن قيادة الموساد، واجهت انقسامات حادة بشأن المخاطر المحتملة للعملية، خصوصًا أن أي خطأ كان سيؤدي إلى كشف المشروع بالكامل، وخسارة سنوات من العمل السري.

لكن القيادة الأمنية الإسرائيلية، وعلى رأسها مدير الموساد دافيد برنياع، قررت المضي قدما رغم التحذيرات.

شكوك "حزب الله"

وتكشف الرواية أن "حزب الله" أبدى شكوكا متكررة حيال الأجهزة الجديدة، وأجرى مراجعات تقنية متعددة، فيما حاول بعض مسؤوليه التواصل مع الشركة المصنعة "غولد أبولو" للاستفسار عن تفاصيل تقنية أثارت الريبة.

كما طلب الحزب من إيران إجراء فحوص مستقلة على الأجهزة، ما دفع إسرائيل إلى تسريع تنفيذ العملية خشية انكشافها.

وفي واحدة من أخطر اللحظات، يقول الكتاب إن الموساد استدرج مسؤولا تقنيا في حزب إلى جنوب لبنان بعد الاشتباه في اقترابه من كشف حقيقة الأجهزة، قبل أن يتم استهدافه بغارة جوية إسرائيلية.

كما يروي المؤلف كيف اضطر الموساد، بعد تلقي طلبية ضخمة من الحزب لشراء 5،000 جهاز دفعة واحدة، إلى تحويل قاعات رياضية ومرافق ترفيه داخل مقراته، إلى خطوط إنتاج سرية لتجميع الأجهزة المفخخة بوتيرة سريعة.

ويكسف الكتاب أيضا عن خلافات عميقة بين الجيش الإسرائيلي والموساد بشأن توقيت تنفيذ العملية، إذ فضّل قادة عسكريون تأجيل التفجير إلى حين جاهزية أوسع لأي مواجهة مع الحزب، بينما أصرّ الموساد على التحرك سريعا خوفا من اكتشاف الأجهزة.

واتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قرار تنفيذ العملية في سبتمبر 2024، قبل أن تتبعها مباشرة عمليات تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكية، ما أدخل "حزب الله" في حالة ارتباك وفوضى أمنية واسعة، وفق الرواية الإسرائيلية.