في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تبرز تحركات "الحوثيين" كعامل مؤثر في المشهد، إذ توظفها طهران كأداة ضغط غير مباشرة لدعم موقعها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة عبر التلويح بالتصعيد في البحر الأحمر.
وأشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقرير إلى أن "الحوثيين" الذين يركزون على إعادة إعمار اليمن الذي مزقته الحرب، لا يتعجلون فتح جبهة قتال رغم إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
ولفت التقرير إلى أن هجماتهم تهدف إلى التذكير بقدرتهم على إغلاق ممر الشحن الحيوي في البحر الأحمر.
وانتظر "الحوثيون" 4 أسابيع قبل أن يقرروا توجيه "رسالة"، قبل أن يوجهوا صواريخهم أمس صوب إسرائيل.
وطوال فترة الحرب، حذر "الحوثيون" بلهجة شديدة اللهجة من أن المتمردين المدعومين من إيران سينضمون إلى داعميهم في الحرب إذا دخلتها دول أخرى لم يُكشف عن أسمائها، أو إذا استُخدم البحر الأحمر قاعدةً لشن هجمات على إيران.
وبحسب التقرير، فإن إيران لا يمكنها اعتبار "الحوثيين" وكيلًا مطيعًا ومخلصًا لها والافتراض بأنهم سينفذون أوامر طهران.
فبينما تلقى "الحوثيون" في الماضي مساعدات تكنولوجية ومالية من إيران، إلا أنهم يمتلكون القدرة على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة بشكل مستقل، وعلى عكس "حزب الله"، لديهم مصادر تمويل مستقلة لا تعتمد على إيران.
ويبلغ طول خط أنابيب النفط الذي يربط مصافي النفط في شرق المملكة العربية السعودية بمدينة ينبع في الغرب حوالي 1,200 كيلومتر، ويُعدّ بمثابة طريق بديل جزئي لتصدير النفط عبر الخليج العربي المحاصر.
تهديدات لحركة الملاحة
وكما حذّر زعيم "الحوثيين"، فإن تعطيل الملاحة في البحر الأحمر مرهون بانضمام "دول أخرى" إلى الحرب ضد إيران، وهو ما يُمثّل حاليًا تهديدًا خطيرًا لمنشآت النفط في عدة دول بالمنطقة، ويُمثّل ورقة ضغط لإيران في ظل استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن "المفاوضات المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران محفوفة بالتضليل الإعلامي وتفتقر بشدة إلى الحقائق الملموسة".